الثلاثاء 21 يوليو ,2026 الساعة: 03:55 مساءً
أكد معهد الدراسات السياسية الدولية الإيطالي أن مليشيا الحوثي دخلت مرحلة جديدة من الاندماج السياسي والعسكري مع النظام الإيراني، بعد تخليها عن سياسة إنكار ارتباطها بطهران، لتصبح جزءاً أكثر وضوحاً من المشروع الإيراني في المنطقة، بما يهدد فرص السلام في اليمن ويضاعف المخاطر على أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية.
وأوضح المعهد، في دراسة حديثة، أن المليشيا انتقلت خلال الأشهر الماضية من إدارة التصعيد ضمن حدود الصراع اليمني إلى تبني مواقف وخطوات تعكس ارتباطاً مباشراً بالأجندة الإيرانية، عبر تحركات سياسية وعسكرية متزامنة مع مصالح طهران، بعد سنوات كانت تحاول فيها الظهور كقوة محلية مستقلة.
وأشار إلى أن هذا التحول تجسد في استئناف الأنشطة العسكرية داخل اليمن، وإطلاق رسائل تصعيد خارجية، إلى جانب تعزيز الحضور الإيراني في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، بما يعكس انتقال العلاقة بين الطرفين من مستوى الدعم التقليدي إلى مستوى الشراكة في رسم الأولويات السياسية والعسكرية.
ولفتت الدراسة إلى أن تدشين خط جوي مباشر بين صنعاء وطهران ووصول أول رحلة إيرانية إلى العاصمة المختطفة شكّل مؤشراً واضحاً على هذا التحول، باعتباره محاولة لفرض واقع جديد يمنح إيران منفذاً مباشراً إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ويعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق بين الجانبين.
وأضافت أن المليشيا باتت تربط بصورة متزايدة بين تطورات الصراع في اليمن والمواجهة الإقليمية التي تخوضها إيران، معتبرة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب جزءاً من معادلة الردع الإيرانية، كما بدأت بمحاكاة التجربة الإيرانية في إدارة الصراعات، بما في ذلك توظيف البنية التحتية المدنية ضمن حسابات الضغط والردع.
ورأت الدراسة أن البحر الأحمر أصبح إحدى أهم أوراق النفوذ التي تستخدمها إيران عبر مليشيا الحوثي، إذ توفر لها الجماعة القدرة على تهديد الملاحة الدولية عند الحاجة، محذرة من أن الحديث عن صلات بين الحوثيين وبعض شبكات التهريب والقرصنة في القرن الأفريقي يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وخلص المعهد إلى أن مستقبل مليشيا الحوثي بات أكثر ارتباطاً بحسابات الصراع الإقليمي التي تديرها طهران، وهو ما قد يدفعها إلى اتخاذ مواقف تخدم المصالح الإيرانية حتى وإن جاءت على حساب فرص التسوية السياسية واستقرار اليمن، ويجعل أي تصعيد بين إيران وخصومها مرشحاً للانعكاس مباشرة على اليمن والبحر الأحمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news