أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن الدولة اليمنية لن تسمح بعد اليوم باستمرار سياسة الابتزاز وفرض الأمر الواقع، مشددا على أن قرار الحرب والسلم سيظل اختصاصا حصريا للدولة، وأن أي تسوية مستقبلية لن تكون ثمرة تهديد أو ابتزاز، وإنما نتيجة لاستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ سيادتها.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس العليمي، اليوم، برئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ونواب رئيس الهيئة عبدالملك المخلافي، وصخر الوجيه، وأكرم العامري، والدكتورة بلقيس أبو أصبع، لمناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية ودور الهيئة في تعزيز التوافق الوطني وإسناد مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات.
واستعرض الرئيس أمام قيادة الهيئة آخر التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع التصعيد الذي تقوده مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، بما يحفظ سيادة الدولة ويفند مزاعم المليشيا.
وأشار إلى استمرار محاولات الحوثيين التصعيدية، مؤكدا أن ذلك يتطلب تعزيز وحدة الصف الوطني، والحفاظ على أعلى درجات اليقظة، وعدم السماح بجر اليمن إلى معارك عبثية تضر بمصالح اليمن والمنطقة، وفي مقدمتها الدول المطلة على البحر الأحمر.
وقال الرئيس إن الشعب اليمني سئم الشعارات والمغامرات التي حولت مناطق سيطرة مليشيا الحوثي إلى واحدة من أسوأ مناطق العيش، مؤكدا أنه لم يعد بإمكان أي طرف فرض مستقبل اليمن بمنطق القوة أو الابتزاز.
وأوضح أن الحكومة تعاملت خلال الفترة الماضية بأعلى درجات المسؤولية، فحافظت على سيادة الدولة ورحبت بجميع المبادرات الإنسانية التي تحترم القانون والسيادة اليمنية، مؤكدا أن ضبط النفس لا يعني الضعف أو التراجع عن حماية المصالح الوطنية.
وجدد الرئيس تأكيد انفتاح مجلس القيادة والحكومة على كل جهد صادق يقود إلى السلام وإنهاء معاناة اليمنيين، لكنه شدد على أن السلام المنشود هو الذي يعالج جذور الأزمة، ويعيد مؤسسات الدولة، ويضمن المساواة بين جميع المواطنين، وينهي وجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.
وفي الجانب الاقتصادي، استعرض الرئيس جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية والاقتصادية، مشيرا إلى التقدم المحرز في رفع كفاءة المؤسسات العامة، وتعزيز الشفافية، وتنمية الموارد، ومعالجة الاختلالات، بدعم من المملكة العربية السعودية والشركاء الدوليين.
وأشاد بالدعم السياسي والاقتصادي والإنساني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، مؤكدا أنه أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، والتخفيف من معاناة اليمنيين، وتمويل مشاريع حيوية عززت فرص التعافي.
وأكد الرئيس استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وتحسين البيئة الاستثمارية، بالتوازي مع تنامي قدرات القوات المسلحة والأمن وتوحيد القرار العسكري والأمني، بما يمكن مؤسسات الدولة من أداء مهامها في مختلف المحافظات.
وثمن الرئيس دور هيئة التشاور والمصالحة في دعم جهود التوافق الوطني، وتعزيز وحدة الصف الوطني، وإسناد معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وصولا إلى بناء دولة عادلة تلبي تطلعات جميع اليمنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news