جبهة جديدة في الحرب الإقليمية.. كيف رأت الصحافة الغربية حظر الحوثيين للملاحة في باب المندب؟

شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 38 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
جبهة جديدة في الحرب الإقليمية.. كيف رأت الصحافة الغربية حظر الحوثيين للملاحة في باب المندب؟

رأت الصحافة الغربية، بأن اعلان الحوثيين حظر الملاحة البحرية في باب المندب على السفن السعودية يهدد بفتح جبهة جديدة في الحرب الإقليمية وزيادة تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

واعتبرت وكالة «أسوشيتد برس» أن إعلان الحوثيين المدعومين من إيران، منع الملاحة البحرية السعودية، يهدد ممراً مائياً حيوياً آخر للشحن العالمي ويثير مخاوف من تجدد الصراع.

وتواجه السعودية بالفعل ضغوطاً لاستخدامها خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب الممتد إلى البحر الأحمر كبديل لمضيق هرمز، الذي لا يزال خاضعاً للسيطرة الإيرانية، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي.

تنفيذا لطلب إيران.. ميلشيات الحوثي تعلن حظر الملاحة البحرية في باب المندب

وركزت الصحف الغربية على المخاطر التي تهدد تدفق ملايين البراميل التي تصدرها المملكة عبر البحر الأحمر وإمدادات النفط بشكل عام في الشرق الأوسط بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز.

ووفق وكالة «بلومبيرغ» فإن إعلان الحوثيين يضيف سلسلة المخاطر التي تواجه إمدادات النفط من الشرق الأوسط. حيث لا تزال حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس نفط العالم شبه متوقفة، في ظل تبادل طهران وواشنطن للهجمات.

وذكرت، بأن من شأن أي انقطاع في الإمدادات عبر البحر الأحمر، وهو الممر الذي تستخدمه السعودية حاليًا لنقل معظم صادراتها من النفط الخام، أن يُفاقم تأثير الحرب على تجارة النفط العالمية.

جبهة جديدة في الحرب الإقليمية:

كما اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إعلان ميليشيا الحوثي في اليمن عزمها فرض حصار بحري على السعودية، حليفة الولايات المتحدة، يمثل خطوة تهدد بفتح جبهة جديدة في الحرب الإقليمية وزيادة تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

ولم يُقدّم الحوثيون أيّ تفاصيل حول طبيعة الحصار الذي سيفرضونه. وحذرت الصحيفة من أن التصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الفوضى الإقليمية بعد انهيار الهدنة الأمريكية الإيرانية خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث عاد الطرفان وحلفاؤهما الإقليميون إلى شن هجمات يومية متبادلة.

ورأى محللون إن تطورات الأسبوع الماضي في اليمن مرتبطة بالحرب الإقليمية الأوسع نطاقاً. حيث أدت الحرب الأمريكية الإيرانية المتنافسة على مضيق هرمز، إلى اضطراب أسواق النفط العالمية طوال فترة الحرب، مما أدى إلى خلق تقلبات ورفع أسعار إمدادات الطاقة.

وقال أحمد ناجي، كبير محللي الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية: "رواية الحوثيين تلقى رواجاً لدى جمهورهم داخل اليمن. لكن في الواقع، هي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بإيران. وإذا امتد هذا الصدام ليطال باب المندب، فإن العواقب ستتجاوز السعودية بكثير، وسيكون لها تأثير كبير على التجارة العالمية".

يشير التقرير إلى احتمالية أن يؤثر أي حصار البحري يفرضه الحوثيون على السعودية في البحر الأحمر على أكثر من 3% من سوق النفط العالمية، إذ اعتمدت السعودية على مضيق باب المندب في الأشهر الأخيرة لتصدير النفط والوقود المشتق منه يومياً، معظمها إلى آسيا.

وقال ياسر الرميان، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الحكومية السعودية العملاقة، مؤخراً إن القدرة على تجاوز مضيق هرمز المغلق واستخدام محطات التصدير في البحر الأحمر كانت بمثابة "شريان الحياة لاقتصاد المملكة".

ويأتي تهديد الحوثيين في الوقت الذي تخوض فيه الولايات المتحدة وإيران جولة من الهجمات الانتقامية المتصاعدة منذ أكثر من أسبوع للسيطرة على مضيق هرمز.

ويعتقد فارع المسلمي الباحث في تشاتام هاوس أن الحوثيين "جادون للغاية". وقال "أعتقد أننا عدنا إلى عام 2015. يظنون أن بإمكانهم إلحاق الضرر بالسعوديين وتجنب جولة أخرى من الغارات الجوية الأمريكية".

وأضاف المسلمي "لكنني أعتقد أن اعتقادهم بإمكانية احتواء الحرب مجرد أمنيات في الواقع، ستجرّ الحرب الجميع إلى القتال مجدداً"، وفق صحيفة فايننشال تايمز.

غموض إعلان الحوثيين

وأكدت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن تجدد القتال سيعرض صادرات المملكة من النفط الخام عبر البحر الأحمر للخطر في ظل تهديد الجماعة المسلحة المدعومة من إيران بإعادة إشعال صراعها المستمر منذ سنوات مع المملكة.

ونقل تقرير للصحيفة عن محمد الباشا، مؤسس شركة باشا للاستشارات في مجال المخاطر قوله إن التهديد الحوثي يمثل "خطوة أخرى على سلم التصعيد"، لكنه قال إن السؤال الحاسم هو ما إذا كان الحوثيون سينفذون ذلك، مستشهداً بتهديدات مماثلة وجهها المتمردون إلى إسرائيل هذا العام لكنهم لم يتابعوا ذلك بهجمات على السفن.

وقال الباشا: "السؤال الآن هو ما إذا كانوا سيبدؤون باستهداف السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية. في هذه المرحلة، لا توجد إجابة واضحة. حتى لو لم تتعرض أي سفن للهجوم، فمن المرجح أن يؤدي هذا الإعلان وحده إلى تعطيل حركة الملاحة وخلق حالة من عدم اليقين في الموانئ السعودية".

وثارت مخاوف من أن يقوم الحوثيون بالتنسيق مع طهران لإغلاق باب المندب - الممر مائي حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي - منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران في فبراير، لكنهم ظلوا خارج هذا الصراع، باستثناء هجمات محدودة على إسرائيل.

وأصبح مضيق باب المندب شريان حياة لصادرات النفط الخام السعودية إلى آسيا منذ أن أغلقت إيران مضيق هرمز، وتستخدم خط أنابيب يمتد من الشرق إلى الغرب وصولاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث تصدر منه نحو 4.9 مليون برميل من النفط الخام يومياً، وفقاً لبيانات شركة كيبلر المتخصصة في بيانات الطاقة.

هل يبحث الحوثيين عن صفقة؟

بدوره توقع تقرير لموقع «ميدل ايست آي» البريطاني زيادة حدة التوترات في البحر الأحمر، وذلك مع إمكانية أن تؤدي هجمات الحوثيين على شحنات النفط السعودية إلى ارتفاع أسعار الطاقة وفتح جبهة جديدة في الحرب مع إيران.

وقال التقرير "أصبح تهديد الحوثيين ذا تأثير عالمي أكبر الآن لأن البحر الأحمر أصبح الممر الرئيسي لصادرات النفط السعودية، مع قيام إيران بمهاجمة السفن في مضيق هرمز"

وخلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران، حافظت السعودية على إمدادات أسواق الطاقة العالمية في وقت تم فيه تقليص الصادرات من الكويت والبحرين والعراق، كما برزت موانئ البحر الأحمر السعودية كموانئ حيوية لدخول الواردات الهامة إلى الخليج.

ونقل موقع «ميدل إيست آي» عن مسؤولين خليجيين وأمريكيين اعتقادهم على نطاق واسع أن الحوثيين كانوا مسؤولين عن بعض الضربات البرية على المملكة العربية السعودية خلال الأشهر الماضية.

ويقول بعض الخبراء اليمنيين إنه من غير المرجح أن يستأنف الحوثيون مهاجمة السفن في البحر الأحمر لأنهم لا يريدون جر إدارة ترامب إلى جولة جديدة من الصراع.

وقال محمد الباشا، الخبير اليمني المقيم في الولايات المتحدة، لموقع ميدل إيست آي إن الحوثيين يبحثون عن "صفقة". وقال: "لا أعتقد أن الحوثيين سيبدؤون بضرب السفن بعد".

وفق الموقع البريطاني، يتفاوض الحوثيون والسعودية بشأن عدد من الملفات، بما في ذلك إطلاق سراح السجناء، ودفع الرواتب، وأموال إعادة الإعمار، والحصار المستمر على الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون مثل الحديدة.

مع ذلك، فحتى إعلان الحوثيين فرض حظر قد يجعل شركات الشحن والتأمين أكثر حذرًا من استخدام البحر الأحمر. حيث استقر سعر خام برنت، المعيار الدولي للنفط، يوم الاثنين عند 88.12 دولارًا للبرميل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تعلن موقفًا جديدًا بشأن الرحلات إلى مطار صنعاء رغم القرارات الدولية

نيوز لاين | 1244 قراءة 

لماذا تأخرت معركة الحسم ضد الحوثي؟ مصادر عسكرية تجيب

المشهد اليمني | 803 قراءة 

إيران تتحدي المجتمع الدولي وتعلن موقفًا جديدًا بشأن الرحلات إلى مطار صنعاء

يمن فويس | 725 قراءة 

غارات جوية تستهدف تعزيزات للحوثيين في مأرب والجوف

سقطرى نيوز | 629 قراءة 

عاجل- اشتباكات عنيفة في عدن بين قوات امنية ومسلحين موالين لـ "الانتقالي المنحل" بسبب عيدروس الزبيدي - [فيديو]

المشهد اليمني | 609 قراءة 

مجلي.. كل يمني يضبط ساعة صفره

الميثاق نيوز | 598 قراءة 

اول تعليق على إنزال صورة عيدروس الزبيدي في إنماء

كريتر سكاي | 563 قراءة 

تطور ميداني في الجوف.. قبائل ذو حسين تسيطر على سوق اليتمة

نيوز لاين | 371 قراءة 

500 ألف ريال مقابل معلومة.. قيادي يمني يعلن مكافأة للإبلاغ عن مطلوب أمني

نيوز لاين | 354 قراءة 

عاجل: اشتباكات مسلحة في إنماء بعدن

كريتر سكاي | 322 قراءة