رفضت المملكة العربية السعودية اتهامات جماعة الحوثي بشأن فرض حصار على اليمن أو حظر الملاحة البحرية، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفقًا للقانون الدولي، مع استمرار دعمها للحكومة اليمنية وجهود إحلال السلام.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة تدين "بأشد العبارات" التصريحات الصادرة عن ما يسمى المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، والتي اتهم فيها الرياض بمحاصرة الشعب اليمني وحظر الملاحة البحرية، معتبرة تلك الادعاءات "اتهامات كاذبة".
وأكدت الوزارة أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، على تخفيف معاناة اليمنيين عبر دعم الموازنة العامة، وتمويل مشاريع تنموية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، مشيرة إلى أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يقضي بمنع تهريب الأسلحة إلى جماعة الحوثي.
وحمّلت الخارجية السعودية جماعة الحوثي مسؤولية سلسلة من الهجمات التي استهدفت البنية التحتية والاقتصاد اليمني، من بينها الهجوم على مطار عدن نهاية عام 2020، واستهداف موانئ تصدير النفط في أكتوبر 2022، وما تبع ذلك من تعطيل صادرات النفط التي تمثل نحو 60% من إيرادات الحكومة اليمنية، إضافة إلى احتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء، وشن هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء، بما في ذلك المبادرة الأردنية.
وأضاف البيان أن جماعة الحوثي تحاول، من خلال توجيه اتهامات للمملكة، تصدير أزماتها الاقتصادية الداخلية وصرف الأنظار عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق اليمنيين في مناطق سيطرتها.
وجددت وزارة الخارجية تأكيدها أن سياسة المملكة تقوم على دعم جهود السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني، لافتة إلى دعمها المستمر للمساعي الأممية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة اليمنية، في حين لم تعلن جماعة الحوثي قبولها بها.
كما دعت المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 الخاص بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news