يتصاعد منسوب التوتر العسكري في اليمن إلى مستويات خطيرة، وسط ترقب واسع لبيان وصف بـ "المفصلي" أعلن المتحدث العسكري باسم مليشيات الحوثي يحيى سريع، عن بثه يوم غدٍ الإثنين، وتزامن مع تحشيدات وتعزيزات ضخمة متبادلة على جبهات القتال، وتطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة تضع البلاد على شفا مواجهة شاملة.
وزعم المتحدث العسكري للمليشيات الحوثية أن بيان يوم غدٍ الإثنين سيتضمن "موقفاً مهماً يليق بتطلعات الشعب"، في خطوة يرى محللون سياسيون وعسكريون أنها تأتي كـ "رد فعل قسري" بعد أن نجحت الحكومة الشرعية في حشر الجماعة بزاوية ضيقة شلت قدرتها على الحركة والمناورة عقب إغلاق الأجواء والسيطرة على الأوراق السيادية؛ مما لم يترك أمامها سوى خيارات انتحارية ومغامرات عسكرية غير محسوبة تحت شعار "مُكره لا بطل".
وعلى الصعيد الميداني والدبلوماسي، رصد مراقبون مؤشرات قوية على وشك انفجار الموقف العسكري، أبرزها:
التحشيد المستمر: تدفق تعزيزات عسكرية ضخمة وغير مسبوقة إلى جبهات القوات الحكومية، قابلها تحشيد متبادل من قِبل الفصائل الحوثية.
الرسائل السيادية الصارمة: وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، النقاط على الحروف خلال لقاءاته بالمبعوث الأممي وبعثة الاتحاد الأوروبي، مشدداً على أنه لا سلام مع أذرع إيران دون احتكار الدولة الحصري للسلاح وخضوع الجميع للمرجعيات المقررة.
إجراءات احترازية في مناطق التماس: قيام مركز السلفيين في مدينة الضالع -وهو منشأة علمية وعسكرية محورية في خطوط التماس- بعملية إخلاء واسعة النطاق كإجراء احترازي، بناءً على معلومات ترجح قرب انطلاق الشرارة العسكرية.
٤ سيناريوهات متوقعة للمرحلة المقبلة
وفي قراءتهم لـ "البيان المرتقب" والسلوك الحوثي المتوقع، وضع المحللون أربعة سيناريوهات رئيسية لملامح التصعيد:
1. إغلاق باب المندب: أن يعلن الحوثيون الدخول رسمياً في حرب مفتوحة عبر إغلاق مضيق باب المندب إسناداً للأجندة الإيرانية؛ وهو خيار سينعكس سلباً عليهم كونه سيمنح الحكومة الشرعية تفويضاً دولياً كاملاً وغطاءً سياسياً دولياً لإطلاق عملية عسكرية واسعة تنهي الانقلاب.
2. تفجير الجبهات الداخلية: أن تبادر الميليشيا بهجوم واسع لتفجير جبهات القتال، ليأتي الرد الصارم من القوات المسلحة اليمنية، وبذلك تكون الشرعية قد دفعت الحوثيين نحو خيار المواجهة الذي تريده دون الوقوع في أي حرج أمام المجتمع الدولي.
3. استهداف بنك أهداف مزدوج: لجوء الجماعة إلى الانتحار العسكري عبر قصف منشآت حيوية واقتصادية تابعة للحكومة الشرعية وأخرى داخل الأراضي السعودية، وهو سيناريو يثبت تحكم الشرعية في سلوك الحوثيين بعد تضييق الخناق عليهم.
4. كسر الحظر الجوي: محاولة طيران "ماهان" الإيراني مجدداً اختراق الأجواء اليمنية لكسر الحظر، مدعوماً بإسناد من الطائرات المسيرة الحوثية، وهو ما سيجبر مقاتلات الجيش اليمني على إسقاط الطائرة مباشرة في ظل الاستعداد القتالي الأقصى الذي تشهده الجبهات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news