أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني "رشاد العليمي"، الأحد 19 يوليو/ تموز 2026م، أن أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تكون خطوة على طريق إنهاء المعاناة، واستعادة مؤسسات الدولة، لا بديلاً عنها، وأن تقوم على احترام سيادة الجمهورية اليمنية وأمن دول الجوار والممرات المائية، واحتكار الدولة وحدها لوسائل القوة وفقاً للقانون والدستور.
جاء ذلك خلال استقباله لوفد البرلمان الأوروبي، حيث استعرض معه المستجدات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، ومحاولات جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن فوائم الإرهاب فرض رحلات جوية خارج سلطة الدولة بدعم إيراني، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وقال "العليمي" إن "السلام الذي تريده الدولة يجب ان يضمن القطع مع الماضي وتجريم العنصرية، والطائفية، والعنف، ويحمي الحقوق والحريات، والمواطنة المتساوية، والتداول السلمي للسلطة، واحتكار الدولة للسلاح، واحترام الدستور وسيادة القانون"، معتبرا أن "أي سلام لا يعالج هذه الجذور سيبقى هدنة مؤقتة".
وجدد التأكيد على التزام الحكومة بنهج السلام الذي ينهي أسباب الحرب، لا السلام الذي يمنح الانقلاب فرصة جديدة لإعادة إنتاج نفسه، مشيراً الى أن الحكومة لم تكن يوما سببا في الأزمة الإنسانية، بل أن هذه الكارثة نتجت عن انقلاب الحوثيين واستمرار سيطرتها بالقوة على أجزاء عزيزة من البلاد الكثيفة السكان، وعرقلة كافة المبادرات لتخفيف المعاناة.
ونوه إلى أهمية دور الاتحاد الأوروبي في تعزيز موازين القوى لصالح مشاريع السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، والدفاع عن النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول، وردع جماعات العنف بكل الوسائل بما في ذلك تصنيفها على لوائح الإرهاب.
وخلال اللقاء، تطرق "العليمي" إلى الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة تصعيد جماعة الحوثي، بما في ذلك الردع الحازم لخروقاتها اليومية للهدنة على كافة الجبهات، والمبادرات التي قدمتها الحكومة لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، بما يحفظ مصالح المواطنين، وسيادة البلاد.
وأوضح أن الحكومة تعاملت مع هذا التصعيد بأعلى درجات المسؤولية، من خلال ردع التهديد، و الترحيب الفوري بالمبادرة الأردنية التي وفرت حلاً إنسانياً وقانونياً يضمن سفر المواطنين عبر ترتيبات تحترم سيادة اليمن، وتنهي ذرائع المليشيات الإرهابية.
وبين أن الجماعة المدعومة إيرانيًا، رفضت تشغيل الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء، ودفع رواتب الموظفين، قبل ان تذهب الى استهداف المنشآت النفطية وتدمير مقدرات شركة الخطوط الجوية ومصادرة ارصدتها، واستخدام المدنيين رهائن لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وتناول العليمي ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق اليمنيين، محذراً من أن استمرار الأمر الواقع سيؤدي إلى اتساع رقعة الفقر والنزوح، وتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان، وتعطيل الاقتصاد الوطني، وتهديد حرية الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأعرب العليمي عن تطلعه إلى استمرار الدعم السياسي الأوروبي للحكومة اليمنية ومؤسساتها الوطنية، ومساندة برامج الإصلاح والتنمية في المناطق المحررة، مؤكدًا أن تكلفة دعم الدولة اليمنية اليوم أقل بكثير من تكلفة احتواء التداعيات المستقبلية لاستمرار سيطرة المليشيات الإرهابية على الضفة الجنوبية للبحر الأحمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news