حذر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى من أن الهدنة الهشة في اليمن تواجه اختبارًا خطيرًا مع استمرار إيران في دعم مليشيا الحوثي، معتبرًا أن ذلك يهدد الاستقرار في اليمن وأمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
وقال المعهد، في تحليل أعدته الباحثة أبريل لونغلي آلي، إن وصول رحلة إيرانية إلى صنعاء يعكس إصرار طهران على تعزيز دعمها للحوثيين واستخدامهم كورقة ضغط إقليمية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تحمل رسائل تتعلق بقدرة إيران على التأثير في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها باب المندب.
وأضاف التحليل أن تهديد الملاحة في باب المندب، بالتزامن مع التوترات في مضيق هرمز، يمثل خطرًا لا يستطيع الاقتصاد العالمي تحمله، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للممرين في حركة التجارة والطاقة.
وأوضح المعهد أن الهدنة في اليمن لم تعد تواجه تحديات داخلية فحسب، بل باتت تتأثر بالصراع الإقليمي، في ظل سعي الحوثيين للحصول على مكاسب إضافية، واستمرار إيران في توظيف الجماعة ضمن استراتيجيتها الإقليمية.
وأشار التحليل إلى أن ملف الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء يمثل جزءًا من خلاف أوسع، لافتًا إلى أن الحكومة اليمنية عرضت تشغيل رحلات مدنية عبر الناقل الوطني، في حين يسعى الحوثيون إلى تسيير رحلات مباشرة مع إيران، وهو ما قد يتيح، بحسب المعهد، نقل خبرات ومكونات عسكرية إلى الجماعة.
وخلص المعهد إلى أن استمرار الدعم الإيراني للحوثيين يهدد بانهيار مسار التهدئة، ويزيد من مخاطر اتساع الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news