أطلق مدير فرع المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان بمحافظة إب، الدكتور بليغ الطويل، تحذيراً شديدًا من تفاقم مأساوي وغير مسبوق لأزمة الأورام السرطانية في المحافظة، مؤكداً أن أعداد المصابين سجلت قفزة قياسية مخيفة تراوحت بين 40% إلى 50% خلال السنوات القليلة الماضية مقارنة بالمعدلات المسجلة قبل عام 2015، مما يضع المحافظة على شفا كارثة صحية عارمة.
وأوضح الطويل أن مناطق الريف في محافظة إب تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضرراً من هذا الارتفاع الصادم، وعزا أسباب هذه الزيادة المتسارعة إلى عوامل بيئية بالغة الخطورة، على رأسها تلوث مصادر المياه الجوفية، والانتشار العشوائي وغير الخاضع للرقابة للمبيدات الزراعية المحظورة والمسرطنة، فضلاً عن غياب الوعي الصحي وضعف الإجراءات الرقابية على المواد الكيميائية المستخدمة في العمليات الزراعية.
ودق المسؤول الصحي ناقوس الخطر بشأن تحول في الفئات العمرية المستهدفة، حيث بات المرض يلتهم فئتي الشباب والأطفال بمعدلات غير معتادة، مشدداً على أنه في حال غياب التدخل العاجل والمنقذ من الجهات المعنية والمنظمات الدولية، فإن مؤشرات الحالات والوفيات ستتصاعد بشكل دامي وخارج عن السيطرة.
وتواجه محافظة إب، التي تعد من أكثر المحافظات اليمنية كثافة سكانية، عجزاً طبياً خانقاً يعصف بالقطاع الصحي، حيث تخطى إجمالي الحالات المقيدة في مركز الأورام حاجز 7,780 حالة إصابة، يعيش أصحابها في ظل شح شديد في الأدوية والجرعات الكيماوية وتوقف تام لأجهزة العلاج الإشعاعي، مما يضع آلاف المرضى في طابور انتظار طويل يهدد حياتهم كل ساعة.
وناشد الدكتور بليغ الطويل، كافة المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي بالتدخل السريع لتقديم الدعم الطارئ لإنقاذ مرضى السرطان في المحافظة، وتوفير المستلزمات الطبية والجرعات العلاجية الكفيلة بوقف النزيف البشري المستمر قبل فوات الأوان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news