أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم ، تعميماً يقضي بإلزام جميع شركات الطيران والمنظمات الدولية ومشغلي الطائرات بالحصول على تصريح مسبق قبل دخول الإقليم الجوي للجمهورية اليمنية.
وأكدت الهيئة، في التعميم رقم (03-2026)، أن التصاريح تُمنح حصرياً من قبل الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في عدن، بصفتها سلطة الطيران المدني الشرعية في الجمهورية اليمنية.
وأوضحت أن طلبات الحصول على التصاريح يجب أن تُقدَّم عبر قنوات الاتصال الرسمية المعتمدة، سواء من خلال البريد الإلكتروني الرسمي للهيئة أو عبر أرقام الهواتف المخصصة لذلك.
وأشارت الهيئة إلى أن التعميم يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 18 يوليو 2026، داعية جميع شركات الطيران والمنظمات الدولية والمشغلين إلى الالتزام بأحكامه، بما يضمن تنظيم حركة الملاحة الجوية والامتثال للإجراءات والأنظمة المعتمدة.
ويأتي التعميم في سياق تحركات حكومية متصاعدة لإعادة تأكيد اختصاصها الحصري في إدارة المجال الجوي اليمني، بعد سنوات ظلت خلالها إجراءات الملاحة الجوية تُدار عمليًا عبر مركز الملاحة الجوية وسلطات الطيران الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، منذ سيطرة الجماعة على مؤسسات الدولة أواخر عام 2014.
وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، صالح سليم بن نهيد، قد أكد في تصريحات سابقة أن استمرار وجود مركز الملاحة الجوية في صنعاء خارج إدارة الحكومة المعترف بها دوليًا يمثل تحديًا مباشرًا لسيادة الدولة، واصفًا الوضع بأنه استثنائي ومؤقت، ويحول دون التطوير الأمثل والآمن لقطاع الطيران المدني في اليمن.
وأوضح بن نهيد أن نقل مركز الملاحة الجوية من صنعاء إلى المناطق المحررة لا يمكن أن يتم بقرار إداري فقط، بل يتطلب ترتيبات فنية وهندسية معقدة، نظرًا لارتباط المركز بمنظومة الملاحة الجوية الدولية وبمتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، التي تفرض معايير دقيقة لضمان سلامة الملاحة واستمرارية الخدمات الجوية.
وأشار إلى أن أي خلل أو انقطاع في إدارة خدمات الملاحة قد يؤدي إلى مخاطر تتعلق بسلامة الطيران، فضلاً عن احتمال فقدان اليمن مسؤولية إدارة أجزاء من مجاله الجوي الإقليمي والدولي إذا اعتُبرت خدماته غير مستوفية للمعايير الدولية.
وأشار رئيس الهيئة أيضًا إلى أن جهود تطوير قطاع الطيران تواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها شح الموارد المالية وصعوبة استيراد الأجهزة الملاحية والتقنية المتخصصة، نتيجة الظروف التي تمر بها البلاد، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحكومة تعمل على استعادة السيطرة الكاملة على قطاع الطيران المدني بما يضمن إدارة الأجواء اليمنية وفقًا للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية.
وتأتي هذه التحركات مع الأزمة الأخيرة المرتبطة بمحاولات إيران والحوثيين تسيير رحلات مباشرة بين طهران وصنعاء خارج إطار الحكومة اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news