أكد مدير المركز الإعلامي لقوات العمالقة الجنوبية، أصيل السقلدي، أن مضيق باب المندب الاستراتيجي آمن تماماً أمام الملاحة الدولية، ولن يُغلق إلا في وجه قوارب تهريب الأسلحة الحوثية الإيرانية.
وشدد السقلدي على أن القوات المرابطة هناك تطبق هذا الإجراء فعلياً عبر اعتراض وتفتيش ومصادرة قوارب التهريب التي تحاول إيصال الدعم العسكري للميليشيا.
يأتي هذا الموقف الحازم غداة تقرير استقصائي كشفت فيه وكالة "رويترز" عن كواليس خطيرة تشير إلى توجيهات مباشرة أصدرتها طهران للحوثيين للاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب كلياً في البحر الأحمر، في حال أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على قصف البنية التحتية لشبكة الكهرباء داخل العمق الإيراني.
ونقلت الوكالة عن مصدرين إيرانيين مسؤولين ومصدر إقليمي مطلع، أن فكرة الإغلاق نوقشت بشكل مكثف داخل دوائر قيادة الجمهورية الإسلامية وتم إبلاغ الحوثيين بها مؤخراً لتنفيذها كخيار ردع موازٍ.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر مقرب من الجماعة لـ"رويترز" بأن الحوثيين أتموا بالفعل كافة الاستعدادات اللوجستية والعسكرية لشن هجمات واسعة النطاق على سفن الشحن، عبر نشر منظومات صاروخية متطورة وطائرات مسيرة انتحارية في المرتفعات اليمنية المطلة على سواحل الحديدة وخليج عدن ومحيط باب المندب، مؤكداً أنهم ينتظرون ساعة الصفر للبدء بالتنفيذ.
وطبقاً للمعلومات الاستخباراتية التي أوردتها الوكالة، فإن ممثلي الحرس الثوري الإيراني المتواجدين حالياً في اليمن هم من يتولون التحكم المباشر بقرار توقيت إغلاق المضيق وإعطاء الأوامر الميدانية لبدء الهجمات.
وينذر هذا التهديد الخطير للبحر الأحمر ومضيق باب المندب بحدوث قفزة قياسية غير مسبوقة في أسعار النفط وتفاقم حاد لأزمة الطاقة العالمية التي تشهد اضطراباً شديداً بالأساس جراء إغلاق إيران لمضيق هرمز، مما يضع أمن الممرات المائية الدولية أمام اختبار هو الأكثر خطورة منذ عقود.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news