التقى وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، اليوم الأربعاء، بوزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة، في اجتماعٍ استثنائي يهدف إلى وضع خارطة طريق جديدة للتنمية في العاصمة المؤقتة، وذلك في إطار مساعي الحكومة اليمنية لإعادة ترتيب أولوياتها التنموية بما يتواءم مع التحولات الراهنة التي تشهدها الساحة الوطنية.
وشكّل اللقاء، الذي حضره عدد من وكلاء وزارة التخطيط والمحافظة ومديري المكاتب التنفيذية، منصةً حواريةً موسّعةً ناقشت سبل تعزيز التنسيق الحكومي والانتقال من مرحلة الدعم الإنساني الطارئ إلى مشاريع التنمية المستدامة التي تمسّ حياة المواطنين اليومية، في خطوةٍ تُعدّ بمثابة نقلة نوعية في أداء المؤسسات الحكومية تجاه الملف التنموي المتعثر منذ سنوات.
واستعرض المجتمعون طبيعة المشاريع والتدخلات التنموية الجارية في مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاعا الطرق والمياه، اللذين يُشكّلان ركيزةً أساسيةً في بنية الخدمات العامة، حيث تمّ التركيز على آليات تطويرهما بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وتخفيف معاناتهم اليومية التي تفاقمت بفعل سنوات الحرب والانهيار المؤسسي.
وتطرّق الاجتماع بالتفصيل إلى مشروع الوادي الكبير، أحد أبرز المشاريع التنموية الطموحة في عدن، بالإضافة إلى الإشكاليات المرتبطة بتغير المناخ وتأثيراتها المباشرة على البنية التحتية، وجهود إعادة الإعمار التي تواجه تحدياتٍ لوجستيةً وماليةً كبيرة، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية لدعم المشاريع ذات الأولوية القصوى.
وبحث الجانبان، بروحٍ من المسؤولية المشتركة، آليات التنسيق الفعّال مع الشركاء والمانحين الدوليين للتحول من برامج الإغاثة والدعم الإنساني الطارئ إلى تمويل مشاريع تنموية مستدامة، بما يحقق أثراً طويل الأمد ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية والخدمية، ويُبني قاعدةً صلبةً للاستقرار المجتمعي في ظلّ الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد.
كما جرى خلال اللقاء استعراض شفّاف للتمويلات المخصصة للمشاريع خلال العام الماضي والعام الجاري، وآليات توزيعها الجغرافي والقطاعي، وسبل الاستفادة المثلى منها بما يضمن توجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية في تنفيذها، في محاولةٍ لإعادة الثقة بين المواطن والمؤسسة الحكومية.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على تعزيز العمل المشترك بين وزارة التخطيط والسلطة المحلية في عدن، لا سيما في الجانب الفني المتعلق بإعداد الدراسات الجدوى الخاصة بالمشاريع، ضمن خطة وطنية شاملة تهدف إلى إعادة ترتيب الأولويات التنموية، من خلال تقديم مقترحٍ مفصّلٍ إلى مجلس الوزراء لإعداد خطة التطوير التنموي بالشراكة مع الوزارات ذات العلاقة والسلطات المحلية في المحافظات المحررة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news