الميثاق نيوز، تقرير خاص،
فيما يكافح سكان السواحل والصحراء وطأة حرارة قياسية ورطوبة خانقة، تستعد المرتفعات الجبلية لاستقبال عواصف رعدية، بينما تواجه أرخبيل سقطرى أمواجاً مضطربة ورياحاً عاتية تنذر بيوم حافل بالتقلبات.
تحت سماء تكسوها طبقة خفيفة من الغبار، يستعد سكان السواحل والصحراء اليمنية لاستقبال شمس ظهيرة قاسية لا ترحم، حيث تصل درجات الحرارة إلى مستويات تكاد تذيب الأسفلت، بينما على بعد مئات الكيلومترات.
ويراقب صيادو أرخبيل سقطرى باهتمام أمواجاً مضطربة ترتطم بصخور الجزر النائية، في مشهد يعكس التناقض الصارخ في ملامح طقس اليوم.
وبحسب قراءات مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، يتنقل المشهد بسرعة بين تضاريس البلاد، ففي المرتفعات الجبلية.
تتشكل الغيوم الداكنة لتعلن عن احتمالية هطول أمطار متفاوتة الشدة تصاحبها قصف رعدي يمتد من المرتفعات الغربية مروراً بالضالع والبيضاء ومرتفعات أبين، وصولاً إلى هضاب شبوة وحضرموت الداخلية.
هذا التباين الجغرافي يترافق مع هوة حرارية واسعة داخل المحافظات ، ففي سيئون الصحراوية يلامس الحر حاجز 43 درجة مئوية نهاراً، بينما يهبط في ذمار الجبلية إلى 12 درجة مئوية ليلاً.
وتبقى صنعاء وتعز تسجلان اعتدالاً نسبياً، تاركين سكان المناطق الصحراوية يلهثون بحثاً عن ظل، في حين يلتف أهالي المرتفعات حول دفء المساء.
على الشواطئ، تتنفس المدن الساحلية رطوبة خانقة تتسلل إلى أزقة عدن والحديدة وزنجبار، مصحوبة برياح خفيفة لا تكاد تخفف من ثقل الأجواء.
آ وتسجل لحجآ 40 درجة مئوية في حين تظل المكلا الأكثر اعتدالاً نسبياً عند 35 درجة، مع بقاء احتمالات الأمطار المتفرقة تلوح في الأفق فوق السواحل الشرقية والغربية.
لكن الخطر الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في لسعات شمس الظهيرة أو زخات الجبال، بل يمتد خفياً إلى ممرات الأودية التي قد تتحول في لحظات إلى سيول جارفة تبتلع كل ما في طريقها، لتضع سائقي المركبات أمام اختبار بقاء حقيقي.
والأمر الأكثر جدية يبقى في عرض البحر، فخليج عدن وبحر العرب لا يعترفان اليوم بقواعد الملاحة المعتادة، واضطراب الأمواج وشدة الرياح حول سقطرى ينذران بيوم بحري حافل بالتوترات لكل من تسول له نفسه التحدي مع الطبيعة الغاضبة.آ
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news