شهدت الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن موجة إدانات دولية واسعة للتدخلات الإيرانية وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، وسط تأكيدات متكررة على دعم وحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض الأمن الإقليمي أو إطالة أمد الصراع.
وجددت المجموعة الأفريقية (A3)، التي تضم جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال، تمسكها بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته، مؤكدة أن أي تدخل خارجي ينتهك سيادة البلاد أو يوسع دائرة الصراع أمر غير مقبول، ودعت جميع الأطراف إلى خفض التصعيد والانخراط في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، كما طالبت مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لديها.
وأدانت فرنسا ما وصفته بتقويض إيران لسيادة الجمهورية اليمنية، معتبرة هبوط الطائرات الإيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون موافقة الحكومة الشرعية انتهاكا للقانون الدولي، كما طالبت طهران بوقف نقل المعدات العسكرية إلى مليشيا الحوثي، مؤكدة تضامنها مع المملكة العربية السعودية، وداعية المليشيا إلى وقف تهديداتها للملاحة الدولية والإفراج عن المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من اتساع دائرة التصعيد في اليمن، محذرة من أن الإجراءات الأحادية لن تقود إلى السلام، بل ستعمق الانقسامات وتزيد مخاطر المواجهة العسكرية، مجددة دعوتها إلى احترام سيادة اليمن والقانون الدولي، والإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى مليشيا الحوثي.
وأكدت اليونان ضرورة احترام سيادة اليمن ووحدته واستقلاله، بما في ذلك مجاله الجوي، مشددة على أن تهديدات مليشيا الحوثي للملاحة البحرية والجوية تمثل اعتداء مباشرا على الاستقرار الإقليمي، ودعت إلى التطبيق الكامل لحظر الأسلحة المفروض على المليشيا.
كما اعتبرت لاتفيا دخول الطائرات الإيرانية إلى الأجواء اليمنية دون إذن الحكومة الشرعية انتهاكا صارخا لسيادة الجمهورية اليمنية، واتهمت إيران بمواصلة دعم مليشيا الحوثي بالأسلحة والتقنيات العسكرية، بما يقوض جهود السلام ويهدد أمن الملاحة الدولية.
وجددت الولايات المتحدة دعمها للحكومة اليمنية، مؤكدة أن إيران تواصل انتهاك سيادة اليمن عبر دعم مليشيا الحوثي، مشيرة إلى أن الرحلات الجوية الإيرانية الأخيرة تمثل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن، ودعت المجلس إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإيرانية، واستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات.
وفي السياق، حذرت البحرين من أن استمرار الدعم الإيراني لمليشيا الحوثي يقوض جهود التسوية السياسية ويهدد أمن اليمن والمنطقة، مؤكدة أن تهديدات المليشيا باستهداف السعودية وإغلاق باب المندب تمثل تصعيدا خطيرا يستوجب موقفا دوليا حاسما.
كما أكدت المملكة المتحدة دعمها الثابت لسيادة اليمن، واعتبرت هبوط الطائرات الإيرانية دون موافقة السلطات اليمنية المختصة انتهاكا واضحا للقانون الدولي، مطالبة بإجراء تحقيق أممي في طبيعة الرحلتين وما إذا كانتا تحملان أفرادا أو معدات عسكرية لدعم مليشيا الحوثي.
وأعربت الدنمارك عن قلقها من الانتهاكات الإيرانية لسيادة الجمهورية اليمنية، وأدانت استمرار الدعم الإيراني لمليشيا الحوثي، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، والإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحتجزين لدى المليشيا.
وتعكس المواقف التي أعلنتها الدول الأعضاء في مجلس الأمن خلال الجلسة توافقا دوليا متزايدا على رفض انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، والتأكيد على ضرورة وقف التدخلات الإيرانية، ودعم مسار السلام برعاية الأمم المتحدة، مع التشديد على حماية أمن الملاحة الدولية واحترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news