يمن ديلي نيوز:
طلب مجلس الدفاع الوطني اليمني اليوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز من قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، مواصلة تقديم الدعم والإسناد للقوات المسلحة اليمنية، بما يمكنها من أداء واجباتها الدستورية في حماية سيادة البلاد، وتأمين أجوائها ومنافذها البرية والبحرية والجوية.جاء ذلك في ختام لقاء مشترك وطارئ لمجلس الدفاع الوطني، ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بحضور كافة أعضائه، وضم رئيسي مجلسي النواب والشورى، ورئيس الوزراء، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة.كما ضم الاجتماع الوزراء والمسؤولين المعنيين في مجلس الدفاع الوطني، خُصص لمناقشة تداعيات ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية.ووفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” كرس الاجتماع مناقشة التطورات الأخيرة المرتبطة بإصرار جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على استقبال رحلات جوية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية والسيادية المعتمدة من قبل سلطات الطيران المدني اليمنية، وما ترتب على ذلك من تداعيات عسكرية وسياسية ودبلوماسية.وشدد المجلس على أن “الدولة لا يمكن أن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية إلى أي مطار يمني دون موافقة الحكومة والسلطات المختصة”، معتبراً هذا الإجراء اختصاصاً سيادياً لا يقبل التجزئة أو التفاوض.ودعا جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا إلى وقف ما وصفه باستغلال معاناة المواطنين، والقبول بتشغيل الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، والإفراج عن أصولها وأموالها المحتجزة، وضمان سلامة طواقمها وتمكينها من أداء مهامها.واعتبر أن الانتهاكات الأخيرة تمثل خرقاً للقانون الدولي وسيادة الجمهورية اليمنية، ومخالفة لاتفاقية “شيكاغو” للطيران المدني التي تشترط موافقة السلطات المختصة على تشغيل الرحلات الدولية.كما رأى أنها تتعارض مع قراري مجلس الأمن “2140 و2216″، واللذين يؤكدان وحدة وسيادة اليمن، وقد تشكل مخالفة لنظام العقوبات وحظر نقل الأسلحة والخبراء إلى جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.وشدد الاجتماع على أن “المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد تقع على عاتق جماعة الحوثي”، متهماً إياها بإجهاض مبادرات السلام، وفي مقدمتها “خارطة الطريق” التي حظيت بتوافق إقليمي ودولي واسع، بالإضافة إلى تقويضها كافة فرص السلام.كما حمل المجلس النظام الإيراني مسؤولية دعم هذه الانتهاكات والممارسات المخالفة للقانون الدولي، والتي تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة.ووفق “سبأ” استمع المجتمعون إلى تقارير عسكرية وأمنية وسياسية ودبلوماسية وقانونية تناولت التصعيد الأخير، والإجراءات التي اتخذتها الدولة لردع ما وصفته بالتهديد، إلى جانب المبادرات الحكومية الرامية إلى تشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، بما يحفظ مصالح المواطنين ويحترم القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.وأقر الاجتماع حزمة من القرارات والإجراءات الهادفة إلى تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة، مع مواصلة اتخاذ التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية المشروعة لحماية سيادة الجمهورية اليمنية ومنع تكرار أي انتهاكات مماثلة مستقبلاً.في السياق أشاد الاجتماع – وفق والكالة الرسمية – بكفاءة القوات المسلحة اليمنية وما أظهرته من جاهزية وانضباط واحترافية في تنفيذ الإجراءات الدفاعية التي قال إنها أحبطت محاولة فرض أمر واقع بالقوة، مؤكداً أن تلك الإجراءات حافظت على الأرواح والممتلكات وأثبتت قدرة الدولة على حماية سيادتها في إطار أحكام القانون الدولي.وشدد مجلس الدفاع الوطني على مواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير العسكرية والسياسية والدبلوماسية اللازمة لحماية السيادة الوطنية، مع الإشادة بالإجراءات الحكومية المتمثلة في إعلان حالة الانعقاد الدائم، وتشكيل فريق لإدارة الأزمة وتنسيق المسارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية.وذكر بيان مجلس الدفاع الوطني أن الدولة تعاملت مع التصعيد الأخير بمسؤولية عالية، وبما يحقق التوازن بين واجبها الدستوري في حماية السيادة الوطنية، وعدم الانجرار إلى مواجهة أوسع قال إن جماعة الحوثي وداعميها في إيران يسعون إليها.وحذر البيان جماعة الحوثي، من الاستمرار في سياسة التصعيد، مؤكداً أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي انتهاك جديد لسيادتها، وأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ستواصل أداء واجباتها الوطنية، مع الالتزام بحماية المدنيين وعدم تمكين الجماعة من استغلالهم في صراعات تخدم أجندات خارجية.وفي سياق متصل، أدان الاجتماع الهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي مساء الإثنين، على المملكة العربية السعودية، واستهدافها المدنيين والمنشآت الحيوية.ووفق سبأ أشاد الاجتماع بالدور السعودي في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية والاقتصادية، إضافة إلى رعاية المبادرات الرامية إلى إحلال السلام وإنهاء الحرب.وجدد مجلس الدفاع الوطني دعوته للمجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، من خلال التطبيق الصارم لقرارات الشرعية الدولية ونظام العقوبات وحظر نقل الأسلحة والخبراء إلى جماعة الحوثي، بما يحفظ سيادة اليمن ويمنع تكرار الانتهاكات التي قال إنها تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، دعا أمس الإثنين، أعضاء مجلس القيادة الرئاسي إلى اجتماع طارئ “لمراجعة التطورات الأخيرة، وتقييم الموقف على مختلف المستويات، واعتماد الإجراءات والتدابير الكفيلة بتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة وتنسيق جهودها، وضمان التنفيذ الكامل للقرارات والتوجيهات الصادرة”وشدد على أهمية مراجعة وتقييم هذه الجوانب بما يضمن التنفيذ الصارم للقرارات الوطنية لحماية سيادة الجمهورية اليمنية ومصالح شعبها، ويمكن مؤسسات الدولة الرسمية من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية والدستورية في هذه المرحلة الاستثنائية والدقيقة من تاريخ البلاد.
دعوة العليمي في بيان ثانٍ أصدره، عقب التطورات المرتبطة بمحاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الدولي ظهر أمس الإثنين، والذي تعرض عقب ذلك لسلسلة غارات جوية نفذتها القوات المسلحة اليمنية لمنع الطائرة من الهبوط. وفق ما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية. وذكرت مصادر متطابقة وأخرى محلية أن أربع غارات جوية استهدفت مدرجي الهبوط والاقلاع في المطار.وقالت وزارة الدفاع في بيان إنها استهدفت مدرج المطار لمنع هبوط الطائرة الإيرانية التي كانت تقل وفداً لجماعة الحوثي بعد مشاركته في مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني الأعلى السابق علي خامنئي.
مرتبط
الوسوم
مجلس القيادة الرئاسي
اليمن
الحكومة اليمنية
جماعة الحوثي
رشاد العليمي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news