كشف تقرير صادر عن Security Council Report أن مجلس الأمن الدولي يتجه إلى التصويت، الثلاثاء، على مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية آلية الإبلاغ الشهرية بشأن هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر لمدة ستة أشهر إضافية، حتى 15 يناير/كانون الثاني 2027، في ظل تصاعد المخاوف من عودة الجماعة إلى استهداف الملاحة الدولية.
وأوضح التقرير أن مشروع القرار، الذي أعدته الولايات المتحدة واليونان، يأتي رغم عدم تسجيل أي هجمات حوثية مؤكدة على السفن التجارية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن عدداً من أعضاء مجلس الأمن يرون أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن الحوثيين وإيران تؤكد أن أسباب إنشاء آلية المراقبة لا تزال قائمة.
وأشار التقرير إلى أنه بعد اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في وقت سابق من العام، هدد الحوثيون في 8 يونيو/حزيران باستئناف استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر دعماً لإيران وما يسمى بـ"محور المقاومة"، قبل أن تتوقف هذه التهديدات عقب إعلان مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران، حيث لم تُسجل بعدها أي هجمات جديدة ضد إسرائيل أو الملاحة البحرية.
وأضاف أن استئناف المواجهة بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة أعاد التساؤلات بشأن احتمال عودة الحوثيين إلى الانخراط في الصراع.
ولفت التقرير إلى أن إيران هددت باستخدام القدرات العسكرية للحوثيين على ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب كورقة ضغط استراتيجية في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ونقل عن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، قوله في 9 يونيو/حزيران إن استمرار التصعيد سيؤدي إلى رد منسق من "محور المقاومة" يهدف إلى إنشاء "حزام أمني" يمتد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب.
وفي الشأن اليمني، أشار التقرير إلى أن الأوضاع شهدت تصعيداً جديداً بعد هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين في 3 يوليو/تموز. وبينما قال الحوثيون إن الرحلة كانت إنسانية، اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إيران باستخدامها لنقل مواد محظورة بموجب عقوبات الأمم المتحدة إلى الجماعة.
وأضاف أن الحوثيين أعلنوا استخدام دفاعاتهم الجوية ضد طائرات سعودية قالوا إنها حاولت منع الطائرة من الهبوط، وهددوا السعودية بـ"رد شامل" يستهدف المطارات والمنشآت الحيوية، فيما حذر المتحدث باسم التحالف العربي، اللواء تركي المالكي، من أن التحالف سيرد بـ"حزم وقوة غير مسبوقين" على أي محاولة لاستهداف السعودية أو انتهاك سيادة اليمن، متهماً الحوثيين برفض جهود السلام ومواصلة تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وأشار التقرير إلى أن مجلس الأمن عقد إحاطة طارئة بشأن هذه التطورات بناءً على طلب الحكومة اليمنية، بينما لا تزال بعض الدول، وعلى رأسها روسيا، تبدي تحفظات على تمديد آلية الإبلاغ، بحجة عدم وقوع هجمات بحرية منذ أشهر، في حين ترى غالبية أعضاء المجلس أن استمرار تهديدات الحوثيين وتحذيرات الحرس الثوري الإيراني يستدعي الإبقاء على آلية المراقبة باعتبارها أداة مهمة لمتابعة التطورات وحماية الملاحة الدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news