أكدت الأمم المتحدة، الاثنين 13 يوليو/تموز، أن اليمن والمنطقة لا يحتملان جولة جديدة من التصعيد، مشددة على أن التطورات الأخيرة تؤكد مجددًا أنه لا بديل عن عملية سياسية شاملة يقودها اليمنيون للتوصل إلى حل دائم للنزاع.
جاء ذلك، على لسان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، خالد خياري، خلال إحاطة قدمها أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن خُصص لمناقشة الأوضاع في اليمن، قال فيها إن تسوية سياسية تفاوضية يتم التوصل إليها عبر حوار برعاية الأمم المتحدة تمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم ومستدام.
ودعا خياري جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة في مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة، مؤكدًا أن ذلك "ضروري لضمان خفض التصعيد، وتعزيز الوصول الجوي المدني الآمن والمتوقع والمستدام"، إلى جانب أولويات أخرى.
وتطرق المسؤول الأممي إلى التطورات الأخيرة، مشيرًا إلى تقارير أفادت بوصول طائرة إيرانية من طهران إلى مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو، قبل عودتها إلى إيران، قبل أن تعاود اليوم الهبوط مرة أخرى في مطار الحديدة، وعلى متنها وفد من جماعة الحوثي عائد من طهران، وذلك عقب أنباء عن غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي.
وشدد على أن "الإجراءات الأحادية لن تقرب اليمن من السلام، بل قد تعمق الانقسامات، وتسرّع التشرذم، وتزيد من مخاطر تجدد التصعيد والمواجهة العسكرية"، داعيًا جميع الأطراف إلى خفض التوتر، ومعالجة خلافاتها عبر الحوار، والتعاون مع جهود المبعوث الأممي، والامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض فرص السلام.
وأكد أن الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022، والتي أسهمت في استئناف الرحلات التجارية بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، أثبتت أن التوصل إلى خطوات عملية يظل ممكنًا عندما تنخرط الأطراف في مفاوضات بحسن نية، وتقدم تنازلات متبادلة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد خياري التعبير عن قلق الأمين العام للأمم المتحدة إزاء التصعيد الخطير وتجدد المواجهات العسكرية في منطقة الخليج، داعيًا جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات عاجلة لخفض التصعيد.
وذكّر المسؤول الأممي كذلك بأن 73 موظفًا من الأمم المتحدة، إضافة إلى موظفين من منظمات غير حكومية، ومنظمات المجتمع المدني، وبعثات دبلوماسية، لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين، مطالبًا بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عنهم، واحترام القانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news