وجّه وزير الثقافة والسياحة، مطيع دماج، قيادة فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف بمحافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، الاثنين 13 يوليو/تموز 2026م، بإعداد خطط ووضع رؤية استراتيجية للحفاظ على المواقع الأثرية في المحافظة وتعزيز دور المتاحف، بالتنسيق مع السلطة المحلية والجهات ذات العلاقة.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعًا بقيادات ومدراء قطاعات الثقافة والسياحة بمحافظة مأرب، لمناقشة مستوى الأداء، والاحتياجات، وأولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وأكد دماج أهمية تعزيز الدور الثقافي في ترسيخ الهوية الوطنية وصون الموروث الحضاري، وتطوير القطاع السياحي بما يسهم في إبراز المكانة التاريخية والثقافية لمحافظة مأرب، باعتبارها إحدى أهم الحواضر اليمنية ورمزًا للتاريخ والحضارة والوحدة الوطنية.
وأشار إلى أن مأرب تمثل أنموذجًا وطنيًا يجسد قيم التعايش والشراكة والوحدة الوطنية، بعد أن احتضنت أبناء اليمن من مختلف المحافظات، وأسهمت في تقديم نموذج للدولة الجامعة، مؤكدًا أن المحافظة تمتلك رصيدًا حضاريًا وثقافيًا وإنسانيًا استثنائيًا يستوجب الحفاظ عليه واستثماره في خدمة التنمية وتعزيز الهوية الوطنية.
وشدد وزير الثقافة والسياحة على أن الثقافة تمثل الركيزة الأساسية في بناء الوعي الوطني وترسيخ قيم المواطنة المتساوية، وأن مسؤولية المؤسسات الثقافية اليوم تتضاعف في حماية الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء، إلى جانب الحفاظ على الموروث الثقافي المادي وغير المادي، وتوثيق الفنون الشعبية، والأزياء، والآداب، والموروثات المحلية، بوصفها جزءًا أصيلًا من الشخصية اليمنية.
وأضاف أن محافظة مأرب تمتلك مقومات سياحية وثقافية تؤهلها لتكون وجهة رئيسية على خارطة السياحة اليمنية، بما تضمه من مواقع أثرية وتاريخية وإرث حضاري عريق، وفي مقدمته حضارة سبأ، فضلًا عن تجربتها الوطنية والإنسانية المعاصرة التي تمثل قصة نجاح تستحق التعريف بها محليًا ودوليًا.
وشدد الوزير دماج على أهمية توجيه الموارد والإيرادات السياحية نحو تطوير القطاع، وتنفيذ برامج ومشروعات تسهم في تحسين الخدمات، وتعزيز البنية المؤسسية، والارتقاء بالأداء الثقافي والسياحي.
وفي السياق، أعلن وزير الثقافة والسياحة إرسال فريق فني من الوزارة لاستكمال إجراءات التصنيف السياحي وفقًا للقانون، بما يسهم في تنظيم القطاع وتفعيل موارده، إلى جانب العمل على تفعيل صندوق التراث لدعم أنشطة الثقافة والسياحة والهيئات التابعة لهما.
وخلال الاجتماع، استمع وزير الثقافة والسياحة إلى مداخلات قيادات ومدراء قطاعات الثقافة والسياحة بالمحافظة، الذين استعرضوا أبرز الاحتياجات والصعوبات التي تواجه سير العمل، وفي مقدمتها تعزيز البنية المؤسسية، وتأهيل الكوادر، وتطوير البنية التحتية للمؤسسات الثقافية والسياحية، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها في خدمة التنمية والحفاظ على الموروث الحضاري.
وناقش الاجتماع عددًا من القضايا المتعلقة بتطوير أداء قطاعات الوزارة في المحافظة، وآليات تعزيز التنسيق بين الوزارة والسلطة المحلية، بما يسهم في تنفيذ البرامج والمشروعات الثقافية والسياحية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في القطاعين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news