حمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، "رشاد العليمي"، الإثنين 12 يوليو/ تموز، جماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأخير، على خلفية استقبال رحلة إيرانية جديدة إلى مطار صنعاء، مؤكداً أن داعمي الجماعة وشركاءها يتحملون أيضاً المسؤولية القانونية والسياسية عن استمرار ما وصفه بانتهاكات السيادة اليمنية وتقويض فرص السلام.
وقال العليمي، في "بيان"، نشرته وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، إن موقفه يأتي استكمالاً لبيان مجلس القيادة الرئاسي الصادر في 10 يوليو/تموز 2026، والذي تضمن تحذيرات من الانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، إلى جانب مبادرات قال إنها هدفت إلى تجنيب البلاد مزيداً من التصعيد.
وأضاف أن التطورات التي شهدها اليمن، الأحد، تؤكد استمرار الحوثيين في "تقويض فرص التهدئة ورفض المبادرات الرامية إلى حماية مصالح المواطنين وصون أمن اليمن واستقراره".
وأوضح أن الجماعة أصرت، رغم الجهود والوساطات التي بذلها "الأشقاء والأصدقاء" لاحتواء الموقف، على استقبال رحلة جوية إيرانية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، معتبراً أن ذلك يعكس "استخفافاً متعمداً بمؤسسات الدولة ورفضاً صريحاً للجهود الرامية إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد".
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي تحميل جماعة الحوثي وداعميها المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات يقوض فرص السلام ويهدد أمن اليمن واستقراره، وفقاً لما ورد في البيان.
وقال "العليمي" إن الحكومة اليمنية ما تزال متمسكة بمبادرتها لاستئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، بصفتها الناقل الوطني المخول قانوناً بتشغيل الرحلات من وإلى مطار صنعاء، مؤكداً أنها أبدت استعدادها لتسهيل نقل وفد الحوثيين من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تستأجرها الشركة، بما يضمن استمرار تشغيل المطار ويحافظ على سيادة الدولة والتزاماتها الدولية.
وأضاف أن الجماعة رفضت تلك المبادرات، وأصرت على تسيير الرحلات خارج مؤسسات الدولة، معتبراً أن ذلك يعكس، بحسب البيان، سعيها إلى تكريس الانقسام وتقويض مؤسسات الدولة، وليس خدمة المواطنين أو تخفيف معاناتهم.
واتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي النظام الإيراني بدعم تلك الممارسات، مشيراً إلى استخدام وسائل وشركات خاضعة لعقوبات دولية في تنفيذها، ومحملاً جماعة الحوثي المسؤولية المباشرة عن التصعيد، وقال إنها اختارت رفض مبادرات السلام والاستمرار في انتهاك السيادة اليمنية وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد أن حماية السيادة اليمنية وأجوائها ومنافذها البرية والبحرية والجوية تمثل واجباً دستورياً ووطنياً، موجهاً الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمواصلة رفع مستوى الجاهزية، واتخاذ التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لحماية السيادة الوطنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وجدد "العليمي" دعوته للمجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة، مطالباً بإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، وتطبيق نظام العقوبات بما يضمن احترام سيادة الجمهورية اليمنية، ويحول دون تكرار ما وصفه بالانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وأكد أن الدولة اليمنية التزمت، خلال مراحل الأزمة، بالقانون الدولي وبالعمل من أجل السلام وحماية المدنيين، مشدداً على استمرار هذا النهج، مع رفض تحويل الحرص على السلام إلى مبرر للمساس بسيادة البلاد أو فرض وقائع خارج مؤسساتها الشرعية.
وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن ثقته بقدرة الشعب اليمني والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، على تجاوز التحديات الراهنة، وتعزيز وحدة الصف الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وصولاً إلى سلام عادل ودائم، وفقاً للبيان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news