الميثاق نيوز/ متابعات/آ لم يكن الدوي الذي مزق سماء جبهة "الحد" في يافع مجرد انفجار عابر، بل كان لحظة اغتيال لهدوء ظاهري، سقط على إثرها الجندي "شيخ رياض يسلم الرهوي" شهيداً، بينما كانت شظايا الطائرة المسيرة لا تزال تتساقط على الموقع المتقدم، كانت الأرض على بعد مئات الكيلومترات في الضالع تغلي تحت وطأة حمم الأسلحة الثقيلة.
في محافظة لحج، لم تكتفِ المليشيا الحوثية بمراقبة الحدود، بل أطلقت طائرتها المفخخة لتخترق الأجواء وتستهدف المرابطين في مديرية يافع المحاذية للبيضاء.
ليمتزج دم الشهيد بجراح رفاقه الذين نُقلوا على عجل إلى المستشفيات، تاركين خلفهم موقعاً عسكرياً يشهد على غدر السماء.
ولكن، وبينما كانت سيارات الإسعاف تشق طريقها في لحج، كان قطاع "الأزارق – تورصة" غربي الضالع يشهد جحيماً مختلفاً.
وحاولت عناصر المليشيا استغلال اللحظة للهجوم المباغت، متقدمة تحت ستار كثيف من القصف المتوسط والثقيل، في محاولة يائسة لزعزعة خطوط التماس وإحداث ثغرة في الجدار الدفاعي.
وهنا، وفي خضم التبادل الكثيف للنيران الذي هز محيط الجبهة، تجلت براعة القوات الحكومية التي لم تنخدع بضراوة القصف، بل تصدت للمهاجمين فور انطلاقهم، وكسرت شوكتهم وأجبرتهم على الفرار.
ولكن الدرس المرعب الذي يتكشف في نهاية هذا اليوم الدامي ليس في عدد الضحايا أو شراسة المعارك فحسب؛ بل في التزامن الجغرافي والتكتيكي الدقيق بين سماء لحج وأرض الضالع.
هذا التوقيت المتقن يؤكد أن ما نشهده ليس مجرد مناوشات حدودية عشوائية أو ردود فعل معزولة، بل هو مخطط استراتيجي ممنهج يهدف إلى اختبار صلابة الجبهات الجنوبية واستنزافها في آنٍ واحد.
آ ليرسل رسالة واضحة ومزعجة.ز أن التهدئة في هذه الجغرافيا مع الميليشيا ليست سوى وهم مؤقت، وأن الحرب لا تزال تُدار بعقل بارد يقرر متى يسقط الشهداء ومتى تُحرق الأرض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news