عقد مجلس الشعب السوري الجديد، الأحد 12 يوليو/تموز 2026م، أولى جلساته وسط إجراءات أمنية مشددة وتنظيم استثنائي، بحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وعدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الداخلية أنس خطاب، ووزير العدل مظهر الويس، ورئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد.
ووفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أدى أعضاء مجلس الشعب القسم الدستوري بشكل جماعي أمام رئيس الجمهورية، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ مجلس الشعب السوري.
وعقب أداء اليمين الجماعي، ألقى الرئيس الشرع كلمته الافتتاحية، دعا فيها الأعضاء إلى جعل المجلس "نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، وأن يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات".
وأضاف الرئيس الشرع أن سوريا تكتب تاريخاً جديداً، مؤكداً: "نحن أمام مسؤولية لبناء الوطن والفرد وتغليب المسؤولية، ونحن شركاء في بناء المسؤولية، والمجلس اليوم منبر للحق والعدالة".
ومن غير المعتاد، كسرت الجلسة التقليد البرلماني المتبع، إذ ألقى الرئيس كلمته قبل انتخاب رئيس المجلس، خلافاً للإجراءات المعتادة التي تقضي بإلقاء الخطاب بعد انتخاب رئيس المجلس وتوجيهه الدعوة للرئيس، قبل مباشرة المجلس أعماله ووضع نظامه الداخلي.
من جانبه، وصف رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد الأحمد الجلسة بأنها "لحظة تاريخية فارقة"، معتبراً أنها تعكس بداية مرحلة جديدة تؤكد تجاوز البلاد آثار الحرب.
بدوره، أكد رئيس المجلس المؤقت، أكبر الأعضاء سناً، أسامة العساف، أن سوريا الجديدة تقوم على مبدأ الشراكة بين جميع أبنائها، مشيراً إلى أنها "لا يحكمها الطغاة ولا يُقصى فيها أحد".
وعقب تشكيل لجنة قانونية مؤقتة للإشراف على انتخاب هيئة رئاسة المجلس، أُجريت عملية اقتراع سري تنافس فيها ثلاثة مرشحين، وأسفرت عن فوز القاضي المنشق عبد الحميد العواك برئاسة مجلس الشعب بعد حصوله على 99 صوتاً.
وتترقب المرحلة المقبلة مباشرة المجلس عدداً من الملفات التشريعية والسياسية والاقتصادية، في مقدمتها مراجعة القوانين الموروثة عن النظام السابق، وتعديل التشريعات المثيرة للجدل، وإقرار قوانين خاصة بالعدالة الانتقالية، والمفقودين، وإنصاف الضحايا، وتجريم إنكار جرائم نظام الأسد وتمجيدها.
كما ينتظر المجلس مناقشة مشاريع قوانين جديدة للإعلام والأحزاب والانتخابات، إلى جانب الشروع في إعداد دستور دائم للبلاد، بالتوازي مع تبني سياسات اقتصادية ومالية عاجلة لمعالجة الأزمة الاقتصادية، ووضع الأطر القانونية لإعادة الإعمار، وتأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news