كريتر سكاي/ خاص
كشف الصحفي اليمني فتحي بن لزرق، عن أزمة كبرى تهز مشروع "مستشفى الأمل" المخصص لعلاج أطفال السرطان في اليمن، حيث كشفت المعطيات عن وجود تبرعات ضخمة تصل قيمتها إلى أكثر من ١١ مليون دولار، ومليارات من الريالات اليمنية، وأكثر من ٣٠ كيلوغراماً من الذهب، وعشرات السيارات والأراضي، لا تزال مجمّدة بسبب خلافات حادة بين القائمين على المشروع، بينما يعاني آلاف الأطفال المرضى من غياب العلاج المحلي.
وفقاً للمعلومات التي كشفها بن لزرق، فقد أطلقت قناة السعيدة في العام ٢٠١٢ برنامجاً لجمع التبرعات استمر ثلاثة أعوام كاملة، وتم اختيار مدينة عدن موقعاً لإقامة المستشفى. وأوضح بن لزرق أن المبالغ التي جُمعت كانت كافية لبناء "مدينة طبية" وليس مستشفى فقط، إلا أنه وبعد اندلاع الحرب، أو ربما قبلها بأشهر، بدأ العمل بشكل غريب في "بدروم" واحد وبطرق بدائية وغير مهنية، مما أثار علامات استفهام حول سير المشروع.
في تطور خطير، أوضح بن لزرق أنه تواصل مع الأستاذ حامد الشميري، أحد أعضاء اللجنة، الذي اتهم صراحةً الداعية محمد العامري، المشرف على المشروع، بالاستيلاء على جزء من أموال التبرعات ورفض تسليم كميات الذهب والتصرف بعدد من السيارات بشكل مخالف. وأكد الشميري، بحسب بن لزرق، أن القضية يجب أن تأخذها النيابة بجدية خاصة وأن العامري يقيم في مأرب وليس خارج البلاد.
ومن جانب آخر، أوضح بن لزرق أنه أجرى اتصالاً بالعامري من باب الأمانة الصحفية، حيث نفى الأخير هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً، متهماً الشميري وباقي أعضاء اللجنة بالانقلاب على سير العمل وتعطيل المشروع. وعند سؤاله عن مصير الذهب، اعترف العامري بأنه لا يزال بحوزته فعلاً، مما يثير تساؤلات حول أسباب احتجازه لهذه الثروة طوال هذه السنوات.
وأشار بن لزرق، إلى أن الأموال المهدرة هي حق من حقوق آلاف مرضى السرطان في اليمن، وأنها كافية لبناء مدينة طبية متكاملة كان من الممكن أن تخفف معاناة الأطفال منذ عشر سنوات.
ودعا بن لزرق إلى تدخل عاجل من قبل فخامة الرئيس رشاد العليمي شخصياً، ومحافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن الشيخ، والنائب العام فضيلة القاضي قاهر مصطفى، لحسم القضية، وتشكيل لجنة لإنجاز المشروع، ومحاسبة واعتقال أي طرف يثبت تورطه في اختلاس أموال التبرعات، محذراً من ضياع هذه المبالغ الهائلة التي تنتظرها آلاف العائلات اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news