قوة أمنية عراقية تداهم منزل وزير سابق في بغداد ضمن حملة مكافحة الفساد
حشد نت - قسم الأخبار
داهمت قوة أمنية عراقية، اليوم الأحد، منزل وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد الأسدي في العاصمة بغداد، ضمن حملة متواصلة لمكافحة الفساد، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية.
وأفادت المصادر بأن القوة الأمنية نفذت عملية المداهمة في منزل الأسدي، العضو في الإطار التنسيقي، الواقع داخل مجمع الوزراء بمنطقة القادسية في بغداد، مشيرة إلى أنه لم يكن متواجداً في المنزل أثناء تنفيذ العملية.
ولم تصدر السلطات العراقية حتى الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب المداهمة أو الجهة القضائية التي أصدرت أمرها، كما لم تكشف عما إذا كانت العملية أسفرت عن ضبط وثائق أو اتخاذ إجراءات قانونية أخرى.
ويُعد الأسدي من الشخصيات البارزة في الإطار التنسيقي، وشغل منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قبل مغادرته المنصب ضمن التعديل الوزاري الأخير.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد السلطات العراقية إجراءاتها لمكافحة الفساد المالي والإداري، عقب إعلان مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة الاتحادية سلسلة من التدابير الرامية إلى ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة.
وفي هذا السياق، أعلن مجلس القضاء الأعلى، الجمعة، التوصل إلى تفاهم مع الحكومة يقضي بتخفيف بعض الإجراءات القانونية بحق المتهمين الذين يعيدون الأموال المختلسة طوعاً، بالتوازي مع استمرار ملاحقة المطلوبين في قضايا الفساد الكبرى.
كما كشفت هيئة النزاهة الاتحادية عن إعداد مسودات مذكرات تفاهم مع عدد من الدول لتعزيز التعاون في استرداد الأموال العامة والمتهمين الفارين خارج العراق، لافتة إلى أن بعض الدول لا تزال تتحفظ على التعاون لأسباب قانونية أو سياسية.
وخلال الأشهر الماضية، شهد العراق سلسلة من التحقيقات والتوقيفات في ملفات فساد، كان أبرزها توقيف وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، وهي القضية التي قادت إلى كشف شبكة فساد واسعة، أعقبها تنفيذ مداهمات أسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص، بينهم مسؤولون ونواب ورجال أعمال.
ويواصل القضاء العراقي كذلك ملاحقة المتهمين في قضية "سرقة القرن"، التي تُعد من أكبر قضايا الفساد في البلاد، وسط مساعٍ لاستعادة الأموال المنهوبة واسترداد المطلوبين من خارج العراق.
ويعتمد العراق على عائدات النفط في تأمين نحو 90% من إيرادات الدولة، بينما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن الفساد استنزف مئات مليارات الدولارات منذ عام 2003، ما يجعل مكافحة الفساد أحد أبرز أولويات الحكومة الحالية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news