قال المحامي والخبير في القانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني، إن قضية السياسي اليمني محمد قحطان تمثل "واحدة من أبرز قضايا الإخفاء القسري في اليمن"، مؤكداً أنها تستوجب تحركاً قانونياً وحقوقياً عاجلاً لكشف ملابسات القضية وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من المساءلة.
وأوضح الكيلاني، في تصريح لمنصة "الهدهد"، أن ثبوت وفاة قحطان أثناء احتجازه، أو نتيجة التعذيب أو التصفية داخل مكان الاحتجاز، من خلال تحقيق مستقل ومحايد، سيشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد يرتب مسؤولية جنائية فردية بحق كل من شارك أو أمر أو سهّل أو تستر على هذه الأفعال.
وأشار إلى أن الخطوة الأولى في مسار العدالة تتمثل في فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف بإشراف خبراء في الطب الشرعي والقانون الدولي، مع ضرورة الحفاظ على الأدلة الجنائية، وإجراء فحوصات طب شرعي مستقلة، والاستماع إلى الشهود، بهدف الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
ودعا إلى تفعيل الآليات الدولية المعنية، وفي مقدمتها الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، إلى جانب مطالبة مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة بدعم إجراء تحقيق مستقل في القضية.
وعلى المستوى المحلي، شدد "الكيلاني" على أهمية قيام النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق جنائي شامل، يجري خلاله جمع الأدلة وتوثيقها وفق المعايير الدولية، بما يتيح ملاحقة المسؤولين أمام القضاء الوطني أو أمام محاكم الدول التي تطبق مبدأ الولاية القضائية العالمية عند توفر الشروط القانونية.
وأكد الخبير القانوني أن تحقيق العدالة لا يتوقف عند إعلان وفاة الضحية، بل يبدأ بكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حق أسرة محمد قحطان في العدالة والإنصاف وجبر الضرر، بما يسهم في الحد من سياسة الإفلات من العقاب في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news