أعلنت أوكرانيا، السبت 11 يوليو/ تموز 2026م، تنفيذ هجوم واسع بالطائرات المسيّرة استهدف 21 ناقلة نفط روسية في بحر آزوف، إلى جانب عدد من سفن الدعم والشحن، في واحدة من أكبر العمليات البحرية التي تنفذها كييف منذ اندلاع الحرب.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، عبر حسابها على "تلغرام"، إن الهجوم شمل أيضاً أربع قاطرات بحرية، وسفينتين لنقل البضائع الجافة، وجرافة بحرية، إضافة إلى ناقلات النفط.
من جانبه، أكد قائد قوات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، روبرت بروفدي، أن وحداته استهدفت خلال الليل 21 ناقلة وقود وسبع سفن شحن ودعم أخرى في بحر آزوف، مشيراً إلى أن إجمالي السفن التي استهدفتها أوكرانيا خلال الأسبوع الجاري بلغ 76 سفينة.
وفي المقابل، شنت روسيا هجوماً صاروخياً وجوياً على العاصمة كييف باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين، وفق مسؤولين أوكرانيين، في وقت تعاني فيه كييف نقصاً في ذخائر أنظمة الدفاع الجوي، الأمر الذي حدّ من قدرتها على اعتراض الهجمات الروسية.
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية حصيلة أقل بكثير للهجوم، إذ قال حاكم مقاطعة روستوف، يوري سليوسار، إن أربع سفن فقط تعرضت لهجمات في بحر آزوف، مؤكداً مقتل بحار على متن سفينة دعم، فيما وصف الأضرار بأنها طفيفة، بما في ذلك ناقلة تحمل مادة الميثانول، نافياً وجود أي خطر لتسرب حمولتها. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من روايات الطرفين.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم الروسي الأخير استهدف أوكرانيا بأكثر من 120 طائرة مسيّرة و12 صاروخاً، نصفها صواريخ باليستية، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية لم تتمكن من اعتراض أي من الصواريخ الباليستية.
وأضاف زيلينسكي أن 11 شخصاً، بينهم طفل، أصيبوا في كييف، لافتاً إلى أن البنية التحتية المدنية تعرضت للقصف حتى قبل إطلاق صفارات الإنذار، وداعياً حلفاء بلاده إلى الإسراع في تسليم أنظمة وذخائر الدفاع الجوي، وتنفيذ التعهدات التي أُقرت خلال قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة.
ورجّح المستشار بوزارة الدفاع الأوكرانية، سيرغي ستيرنينكو، أن تكون روسيا استخدمت صواريخ من منظومة "إس-400" في الهجوم، موضحاً أن رصدها أكثر صعوبة من الصواريخ الأخرى، وأن استخدامها ضد أهداف أرضية لا يحمل، بحسب تعبيره، مبرراً عسكرياً واضحاً.
وتواصل أوكرانيا مطالبة حلفائها بتزويدها بمزيد من صواريخ منظومة "باتريوت"، في ظل النقص الحاد الذي تواجهه، كما تدعو إلى تعزيز التعاون الأوروبي لتطوير منظومة دفاع جوي قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية.
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أوكرانيا ستحصل على ترخيص لإنتاج صواريخ "باتريوت" الاعتراضية محلياً، فيما دعا زيلينسكي إلى تسريع تنفيذ هذا المشروع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الروسية على العاصمة، والتي أودت بحياة أكثر من 60 شخصاً منذ بداية الشهر الجاري.
وفي تطور آخر، أعلن زيلينسكي إصلاحات في قوات الاقتحام الأوكرانية، على خلفية وفاة أكثر من 20 مجنداً خلال التدريب الأساسي في فوج الاقتحام المنفصل رقم 425، مؤكداً فتح تحقيقات جنائية وإجراء تغييرات في قيادة القوات.
دبلوماسياً، تستضيف فرنسا، الاثنين، اجتماعاً لتحالف "الراغبين" بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونحو 25 من قادة الدول والحكومات، بهدف تعزيز الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا، وزيادة الضغط على روسيا، والدفع نحو وقف إطلاق النار واستئناف مفاوضات السلام.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع تعزيز قدرات الدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ الباليستية، ودعم إنتاج الأسلحة داخل أوكرانيا، إلى جانب التحضير لنشر قوة متعددة الجنسيات بعد التوصل إلى اتفاق سلام، فيما سيشارك زيلينسكي، الثلاثاء، في العرض العسكري الفرنسي بمناسبة العيد الوطني، إلى جانب عدد من قادة الدول الداعمة لكييف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news