العربي نيوز:
كشفت مصادر دبلوماسية وسياسية عن دفع المملكة العربية السعودية بوساطة سلطنة عمان لدى جماعة الحوثي الانقلابية، لاحتواء تصعيدها الاخير، واصرارها على ما تسميه "كسر وانهاء الحصار الجوي على مطار صنعاء الدولي"، عبر استمرار استقبال رحلات منتظمة للطيران المدني الايراني، في ظل اتهامات لهذه الخطوة بـ "نقل معدات وتقنيات عسكرية".
ونقلت وسائل اعلام موالية لجماعة الحوثي، ليل السبت (11 يوليو) عمَّا سمته "مصادر مطلعة" قولها: إن "السعودية عرضت عبر الوسطاء العمانيين إعادة الوفد عبر رحلة لطيران اليمنية، بعد رفض صنعاء عرضا سابقا بإعادة الوفد عبر طيران سلاح الجو العماني". وأردفت: "العرض الجديد يتضمن ان تكون الرحلة ضمن ترتيبات لاعادة تشغيل مطار صنعاء".
مضيفة: إن الجماعة "مازلت تدرس العرض ضمن حزمة متكاملة لانهاء الحصار، بما في ذلك ميناء الحديدة ، والملف الاقتصادي ، وليس اقتصار الامر على مطار صنعاء". وأردفت المصادر نفسها: إن "الوساطة العمانية تسعى جاهدة بناء على طلبات ملحة من الرياض بالتدخل وإيجاد اتفاق يحقق اهداف السلطة في صنعاء ويحفظ ماء وجه السعودية". حد تعبيرها.
تتزامن هذه التسريبات، مع عقد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، مساء الاربعاء (8 يوليو) جلسة مباحثات مع نظيره السعودي، الامير فيصل بن فرحان آل سعود، بحثت مسار العلاقات الأخوية بين البلدين وأوجه التعاون، إلى جانب "استعراض الموضوعات الإقليمية والسياسية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التنسيق إزائها". بينها ملف اليمن.
وفي وقت سابق من يوم السبت، كانت قيادات بجماعة الحوثي، ردت رسميا، على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، بإصرار الجماعة على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على العاصمة صنعاء".
تفاصيل:
رد حوثي على عرض الشرعية
تقدمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ليل السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها المشارك بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء، بشروط تنزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.
تفاصيل:
عرض حكومي اخير للحوثيين
وجاء العرض بعدما قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، لسفراء دول ملف اليمن، الاثنين (6 يوليو): إن الطائرة الايرانية التي هبطت بمطار صنعاء الجمعة (3 يوليو) واقلت وفد الجماعة "حملت عناصر عسكرية وأمنية وخبراء إيرانيين متخصصين بتطوير الصواريخ والمسيَّرات ومعدات وتقنيات إلكترونية واتصالات ذات استخدامات محتملة". وفق وكالة "سبأ" الحكومية.
تتابع هذه التطورات بعد رد قيادة تحالف "دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو) على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر"، وتوعد الجماعة بأنه "سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".
تفاصيل:
التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)
وجاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط في مطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".
تفاصيل:
السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا
سبق هذه المواجهة العسكرية الجوية، بايام اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة العربية والاسلامية".
تفاصيل:
الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل:
رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news