دعت منظمتا مساواة للحقوق والحريات وشهود لحقوق الإنسان، إلى تحرك دولي عاجل لمعالجة ملفي الإخفاء القسري والمحتجزين في اليمن، مطالبتين بإجراء تحقيق دولي مستقل لكشف مصير السياسي محمد قحطان، واستئناف عملية تبادل المحتجزين التي تعثرت، بما يضمن احترام الحقوق الإنسانية والالتزامات القانونية.
وأدانت منظمة مساواة استمرار الغموض الذي يكتنف مصير محمد قحطان بعد أكثر من عشرة أعوام على اختفائه قسرًا، معربة عن قلقها من الادعاءات المتداولة بشأن وفاته في ظل غياب تحقيق مستقل وشفاف يثبت هويته ويكشف ملابسات ما جرى له، واستمرار حرمان أسرته من معرفة الحقيقة.
وأكدت المنظمة أن عرض ما يُقال إنه جزء من جثمان قحطان، دون تمكين أسرته من التحقق المستقل من هويته أو الكشف عن ظروف وملابسات الوفاة المزعومة، لا يفي بالالتزامات القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي، ولا يسقط المسؤولية عن جريمة الإخفاء القسري أو أي انتهاكات محتملة ما لم تُكشف الحقيقة عبر إجراءات مستقلة ومحايدة.
وشددت على أن أي ادعاءات بوفاة قحطان لا تنهي المسؤولية القانونية عن جريمة الإخفاء القسري، مؤكدة أن قضيته تندرج ضمن عشرات حالات الإخفاء القسري في اليمن، الأمر الذي يستوجب إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في مصير جميع المختفين وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
كما ذكّرت بأن محمد قحطان مشمول بقرار مجلس الأمن رقم (2216)، الذي نص على الإفراج عنه، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم وإجراء تحقيق دولي مستقل يكشف الحقيقة ويحقق العدالة لأسرته.
وفي سياق متصل، حمّلت منظمة شهود لحقوق الإنسان مليشيا الحوثي مسؤولية تعثر تنفيذ عملية تبادل المحتجزين، التي كان من المقرر انطلاقها اليوم السبت برعاية الأمم المتحدة وبالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، معتبرة أن إفشال العملية يمثل انتكاسة إنسانية ويضاعف معاناة المحتجزين وأسرهم.
وأوضحت المنظمة أن موقفها يستند إلى ما أعلنه رئيس الفريق الحكومي المفاوض بشأن تلقي بلاغ من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي يفيد برفض الحوثيين تنفيذ صفقة التبادل وتأجيلها إلى أجل غير مسمى، رغم استكمال الفريق الحكومي لجميع إجراءاته.
وطالبت منظمة شهود مكتب المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر بإصدار توضيح رسمي بشأن أسباب تعثر العملية، والعمل على استئنافها دون شروط جديدة، مع اعتماد مبدأ "الكل مقابل الكل" لضمان الإفراج عن جميع المحتجزين وكشف مصير المخفيين قسرًا، وعدم استبعاد المدنيين والمرضى وكبار السن والنساء والمحكومين بالإعدام ومن طالت مدة احتجازهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news