قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني "عثمان مجلي"، السبت 11 يوليو/ تموز، إن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، وقياداتها لا تواجه أي حصار، مؤكداً أن طائرات الأمم المتحدة تُستخدم لنقلهم بصورة شبه يومية، في وقت يتحمل المواطنون العاديون والمرضى والمغتربون تبعات القيود التي تفرضها الجماعة على حركة السفر.
وأوضح "مجلي"، في مقابلة مع قناة "العربية"، أن الحكومة اليمنية جاهزة لتسيير الرحلات الجوية من مطار صنعاء إلى الأردن لخدمة المواطنين في مختلف المحافظات، من صعدة وعمران وصولاً إلى تعز والحديدة والمهرة، شريطة توفير ضمانات دولية بعدم التعرض للطائرات أو احتجازها، ورفع يد الحوثيين عن أصول شركة الخطوط الجوية اليمنية ومقدراتها.
وأكد أن الاجتماع الاستثنائي الأخير للمجلس ناقش ما وصفها بالانتهاكات المستمرة للسيادة اليمنية من قبل الجماعة المدعومة من إيران، مشدداً على أن الدولة اليمنية ومؤسساتها مستعدة لحماية سيادتها واتخاذ مختلف الخيارات، بما فيها الخيار العسكري إذا اقتضت الضرورة.
وأشار إلى أن محاولات الحوثيين إدخال طائرات تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية إلى الأجواء اليمنية تحت مبرر "كسر الحصار" تستند إلى ما وصفها بادعاءات غير صحيحة، مؤكداً أن مطار صنعاء الدولي ليس محاصراً.
وأضاف أن مجلس القيادة الرئاسي وجه منذ وقت مبكر بتسهيل تشغيل رحلات إنسانية منتظمة عبر مطار صنعاء لخدمة الحجاج والمعتمرين والمرضى والطلاب وتلبية احتياجات المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين.
وفي ردوده قال عضو مجلس القيادة الرئاسي، إن الحكومة اليمنية تقدمت، عبر المبعوث الأممي إلى اليمن، بطلب لنقل الطائرات التابعة للخطوط الجوية اليمنية المحتجزة في مطار صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، حفاظاً عليها باعتبارها من المقدرات الوطنية، إلا أن الحوثيين رفضوا ذلك وأصروا على إبقائها واستخدامها، وفق قوله، كأدوات في تحركاتها السياسية والعسكرية.
ولفت إلى أن تحركات الحوثيين الأخيرة تحمل أهدافاً سياسية، مشيراً إلى أنها تسعى للهروب من الاستحقاقات الداخلية، وفي مقدمتها دفع رواتب الموظفين وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، متهماً الجماعة بمحاولة تصدير أزماتها الداخلية والاحتجاجات القبلية والمجتمعية في مناطق سيطرتها، من خلال دفع اليمن والمنطقة نحو مزيد من الفوضى والصراعات.
وأوضح أن الحوثيين يحتجزون نحو 120 مليون دولار من أموال الخطوط الجوية اليمنية، ويرفضون الإفراج عنها، ما يحول دون تمكين الشركة من شراء طائرات جديدة أو استئجار طائرات لتقديم خدماتها للمواطنين.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، بحسب أثبتت أنها "تنظيم لا يمكن التعويل على عهوده"، داعياً إيران إلى رفع ما وصفه بالتدخل في الشأن اليمني.
وشدد مجلي على أن أي مسار سلام مقبل برعاية الأمم المتحدة سيكون قائماً على شروط ومعطيات جديدة تتناسب مع التطورات الراهنة، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية اليمنية في أعلى درجات الجاهزية للدفاع عن سيادة البلاد ومقدرات الشعب اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news