أكد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة اليمنية، "مختار اليافعي"، (السبت)، تأييد الوزارة الكامل للبيان الأخير الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً أن "سيادة الوطن خط أحمر لا يقبل المساومة أو الانتقاص، وأن حماية مؤسسات الدولة تمثل مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون".
وحمّل اليافعي، في منشور على منصة "إكس" تابعته "الهدهد" مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن معاناة المواطنين في السفر والتنقل، وما ترتب عليها من آثار إنسانية واجتماعية صعبة.
وأوضح أن هذه المعاناة "لم تكن نتيجة تقصير من الدولة، وإنما جاءت بسبب ممارسات مليشيا الحوثي التي عطلت عمل الخطوط الجوية اليمنية، وعرقلت الجهود الحكومية الرامية إلى استمرار الرحلات وتخفيف المعاناة"، متهمًا الجماعة بـ"تقديم أجنداتها الخارجية على مصالح اليمنيين".
وأشار اليافعي إلى أن التداعيات السلبية لهذه الممارسات تنعكس بصورة مباشرة على الفئات الأكثر احتياجًا وضعفاً في المجتمع، وفي مقدمتهم المرضى، الأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن، والنساء، والأطفال، والطلاب، والأسر الفقيرة، والذين وصفهم بأنهم "يدفعون الثمن الأكبر جراء استمرار هذا التعنت".
وشدد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل على أن الحكومة، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، "ستظل متمسكة بحماية سيادة الدولة ودعم مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الخطوط الجوية اليمنية"، مؤكداً استمرار العمل على تخفيف المعاناة الإنسانية وصون كرامة المواطنين حتى استعادة مؤسسات الدولة، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ مصالح أبناء الشعب اليمني كافة.
وجاءت تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، عقب تصعيد بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي بشأن ملف الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء الدولي، بعد إعلان مجلس القيادة الرئاسي رفضه أي ترتيبات جوية قال إنها تتم خارج الأطر المعتمدة وتمس سيادة البلاد.
وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أكد، (الجمعة)، أنه سيتخذ "جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية" لمنع ما وصفه بانتهاكات السيادة اليمنية، وذلك عقب طلب إيراني لتسيير رحلة تابعة لشركة "ماهان" من طهران إلى صنعاء لإعادة عناصر حوثية غادرت اليمن في وقت سابق.
واتهم المجلس إيران والحوثيين بمحاولة تجاوز الأطر القانونية المنظمة لحركة الطيران، مؤكداً أن الحكومة اليمنية كانت قد طرحت حلولاً لاستمرار الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، من بينها تسيير رحلات منتظمة بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، بهدف تخفيف معاناة المواطنين.
وتشهد حركة الطيران من وإلى مطار صنعاء جدلاً مستمراً منذ اندلاع الحرب، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والحوثيين بشأن المسؤولية عن القيود المفروضة على الرحلات، في وقت تعتمد فئات واسعة من المرضى والطلاب والمسافرين على المطار كمنفذ رئيسي للسفر.
وتقول الحكومة اليمنية إن دعم الناقل الوطني والحفاظ على سيادة القرار الجوي يمثلان جزءاً من جهودها لاستعادة مؤسسات الدولة، بينما يتمسك الحوثيون بإدارة ترتيبات النقل الجوي من مناطق سيطرتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news