أعلن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، "هانس غروندبرغ" (السبت)، تلقيه تأكيدات متجددة من الحكومة اليمنية ومليشيا "الحوثي"، بشأن التزامهما بالتنفيذ الكامل للاتفاق المبرم بينهما في مايو/ أيار الماضي، والمتعلق بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز.
وقال مكتب المبعوث الأممي، في بيان مقتضب اطلعت عليه "الهدهد" إن "غروندبرغ" تلقى خلال الساعات الـ 48 الماضية، تأكيدات متجددة من الحكومة اليمنية والحوثيين، بشأن التزامهما بالتنفيذ الكامل لاتفاق شهر مايو 2026".
وأوضح البيان أن الاتفاق يشمل "الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز على خلفية النزاع" المستمر في البلاد منذ أكثر من عقد.
وأضاف مكتب المبعوث أن "غروندبرغ" "حثّ الطرفين على تكثيف جهودهما لاستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية المتبقية في أقرب وقت ممكن"، مشيراً إلى أن "الطرفين أكدا التزامهما بذلك".
وتأتي تأكيدات مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن بشأن التزام الحكومة اليمنية والحوثيين بتنفيذ اتفاق مايو 2026 الخاص بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز، بعد أيام من تعثر ترتيبات تنفيذ صفقة تبادل الأسرى التي كان من المقرر أن تبدأ في يوليو/تموز الجاري.
وكان مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية قد أفاد، الجمعة بتأجيل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة ومليشيا الحوثي، قبيل ساعات من موعد انطلاقها، موضحًا أن التأجيل جاء إثر تعثر استكمال الترتيبات الخاصة بالعملية.
وبحسب المصدر، لم يُحدد موعد جديد لاستئناف تنفيذ الصفقة، في حين حمّل رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين، "هادي هيج"، مليشيا الحوثي مسؤولية عدم إتمام عملية التبادل.
وجاء تأجيل الصفقة عقب انتهاء اللجنة الرباعية المعنية بالتحقق من مصير السياسي اليمني "محمد قحطان" من معاينة رفات قالت مليشيا الحوثي إنها تعود إليه، في إطار اتفاق عمّان بشأن الأسرى والمختطفين.
وأفاد مصدر في اللجنة بأن الرفات التي جرى تسلمها ومعاينتها في صنعاء كانت "غير مكتملة"، مشيرًا إلى أن ممثلي الأطراف أخذوا عينات منها لإجراء فحوصات الحمض النووي (DNA) بهدف التحقق من هويتها. كما قال نجل السياسي محمد قحطان إن الرفات تفتقد أجزاء رئيسية، ما أثار شكوكًا بشأن ملابسات وفاته.
وفي 14 مايو/أيار 2026، أعلن الوفد الحكومي اليمني المفاوض ووفد الحوثيين التوصل إلى اتفاق بشأن صفقة تبادل تُعد الأكبر في ملف الأسرى منذ اندلاع النزاع، وتشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزًا من الطرفين.
وجاء الاتفاق ثمرة مفاوضات رعتها الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان، واستند إلى تفاهمات سابقة توصل إليها الطرفان في العاصمة العُمانية مسقط في ديسمبر/كانون الأول 2025.
وتشمل الصفقة الإفراج عن محتجزين من مختلف الأطراف، بينهم أفراد من قوات التحالف العربي، ومنتسبون للقوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، إضافة إلى سياسيين وإعلاميين معتقلين منذ سنوات.
ويُعد ملف الأسرى والمحتجزين أحد أبرز الملفات الإنسانية الشائكة في الأزمة اليمنية، حيث خاض الطرفان جولات تفاوضية متعددة برعاية أممية، أسفرت في فترات سابقة عن إطلاق سراح مئات الأسرى والمحتجزين، فيما لا يزال الآلاف قيد الاحتجاز وسط مطالبات حقوقية ومحلية مستمرة بإنهاء هذا الملف بالكامل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news