الميثاق نيوز، متابعة خاصة،
آ في واقعة قد لا تحدث إلا في روايات الخيال، أو في أروقة المعجزاتآ بمحافظة تعز،آ حيث لم يعد الموت عائقاً أمام المثول أمام القضاء.
فمن داخل "مقبرة الأجينات"، وبينما يرقد المواطن محمد مهيوب بسلام منذ عام 2018، أصدرت النيابة العامة بحقه إشعاراً بالحضور، بناءً على بلاغ من مكتب الأوقاف، في خطوة وصفت بأنها "ذروة التضليل القضائي"
"أوامر قهرية لفتح القبور" بمزيج من السخرية المرة والذهول، ظهر نجل المتوفى امجد مهيوب على صفحته في الفيسبوك في مقطع فيديوآ من قلب المقبرة حاملاً ورقة الاستدعاء، ليتساءل عما إذا كان مكتب الأوقاف والنيابة بصدد إصدار "أمر قهري" لاستخراج والده من قبره لاستكمال التحقيقات.
وأكد امجد أن الصدمة لا تكمن فقط في الاستدعاء، بل في أن مكتب الأوقاف تم إبلاغه رسمياً بوفاة والده منذ عام 2019، كما تتوفر شهادة وفاة رسمية تثبت رحيله في تاريخ 6 ديسمبر 2018، ومع ذلك أصر المكتب على ممارسة هوايته في "تضليل" النيابة العامة وإهدار وقت القضاء في ملاحقة الأرواح.
" الواقعة لم تمر مرور الكرام، حيث وصفها نجل المتوفي بأنها دليل دامغ على "الفساد الإداري" و"انعدام الكفاءة"آ داخل مكتب أوقاف تعز.
واعتبر أن تحريك قضايا ضد أشخاص فارقوا الحياة منذ سنوات ليس مجرد خطأ إداري عابر، بل هو "جريمة تضليل" متعمدة تهدف إلى خلط الأوراق وإرباك العدالة.
آ وفي تصعيد للموقف، وجه نجل المتوفى نداءً عاجلاً إلى معالي وزير الاوقاف، الشيخ تركي الوادعي، مطالباً إياه بالتدخل العاجل للتحقيق في هذه المهزلة ومحاسبة المتورطين في مكتب الأوقاف. كما توعد بالكشف عن ملفات فساد أخرى لمكتب الأوقاف في منشورات لاحقة، مؤكداً أن ما حدث هو مجرد رأس جبل الجليد في منظومة غارقة في العبث.
بينما ينتظر الجميع رد فعل الجهات الرسمية، تبقى قضية "استدعاء المتوفى" وصمة تعكس حالة من الترهل الإداري الذي جعل من القبور عناوين للمراسلات القضائية في مدينة تعز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news