تواصل الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي في مناطق واسعة من اليمن تهديد القطاع الزراعي، بعد أن حولت مساحات كبيرة من الأراضي الخصبة إلى مناطق خطرة حرمت آلاف المزارعين من استغلالها، ما زاد من تداعيات الأزمة الإنسانية والأمن الغذائي في البلاد.
وتعد مديرية ميدي بمحافظة حجة من أبرز المناطق المتضررة، حيث تسببت الألغام في تعطيل النشاط الزراعي لسنوات، وأجبرت العديد من المزارعين على ترك أراضيهم خشية المخاطر التي تهدد حياتهم ومصدر رزقهم.
وفي المقابل، يواصل مشروع "مسام" لنزع الألغام، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة، عمليات التطهير وإزالة المخلفات الحربية من الأراضي الزراعية، بهدف إعادة تمكين السكان من العودة إلى ممارسة أعمالهم بأمان.
وأعلن المشروع أن الفريق 37 تمكن خلال عمليات ميدانية شمال مديرية ميدي من نزع 180 لغماً مضاداً للدبابات و3 عبوات ناسفة، إضافة إلى تطهير مساحة تقدر بنحو 300 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية.
وبحسب بيانات المشروع، فقد تمكنت فرق "مسام" منذ بدء عملها في ميدي من إزالة أكثر من 10 آلاف لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوات ناسفة، وتطهير أكثر من 3.6 ملايين متر مربع من الأراضي.
وتحذر تقارير حقوقية من استمرار تأثير الألغام على حياة اليمنيين، مشيرة إلى أنها لا تهدد المدنيين فقط، بل تعيق النشاط الزراعي وتفاقم الفقر الريفي وانعدام الأمن الغذائي.
وكانت تقارير حكومية قد أشارت إلى أن مليشيا الحوثي زرعت أكثر من مليوني لغم في مناطق مختلفة من اليمن خلال سنوات الحرب، في واحدة من أكبر عمليات زراعة الألغام منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب تلك التقارير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news