أفادت وسائل إعلام دولية، الثلاثاء 7 يوليو/ تموز، بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية لهجوم صاروخي، أثناء إبحارها في مضيق هرمز قبالة السواحل العُمانية، مما أسفر عن أضرار جسيمة وإجلاء طاقمها، في حين أدى الحادث إلى تضرر ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم السعودي كانت تبحر في المحيط نفسه.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية بحرية، قولها إن الناقلة القطرية "الرقيات"، المحملة بالغاز الطبيعي المسال، أطلقت نداءات استغاثة بعد تعرضها لإصابة مباشرة في جانبها الأيسر، وأصبحت مهددة بالانفجار جراء اندلاع حريق في غرفة محركاتها.
وفي أول رد فعل رسمي، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الحادثة، مؤكداً أن "استهداف ناقلة الغاز القطرية يشكل عدواناً مرفوضاً على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وينطوي على انتهاك جسيم وصريح لأحكام القانون الدولي".
بالتزامن مع الهجوم، أفادت مصادر أمنية لـ"رويترز" بتضرر ناقلة نفط خام عملاقة ترفع العلم السعودي وتدعى "وديان"، إثر استهداف السفينة القطرية القريبة منها، مشيرة إلى أن طبيعة الأضرار التي لحقت بها لا تزال قيد التقييم.
من جانبه، أكد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) التابع للجيش البريطاني، أن الناقلة أصيبت بمقذوف بالقرب من منطقة "ليما" التابعة لسلطنة عُمان داخل مضيق هرمز، وذلك خلال توجهها جنوباً نحو خليج عُمان، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها، مضيفاً أن السلطات فتحت تحقيقاً في الحادثة التي لم تسفر عن تسرب أو آثار بيئية حتى الآن.
في المقابل، زعم التلفزيون الرسمي الإيراني أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال استُهدفت في المضيق بعد "تجاهلها تحذيرات" صادرة عن القوات البحرية الإيرانية.
إلا أن موقع "أكسيوس" الإخباري نقل عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز مساء أمس الإثنين، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في سفينتين تجاريتين دون تسجيل خسائر بشرية.
وعلى خلفية هذا التوتر المتصاعد، كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن المملكة العربية السعودية بدأت إجراء محادثات أولية مع عدد من الدول المجاورة لاستكشاف خيارات بديلة تساعدها في نقل النفط وتصديره إلى الخارج بعيداً عن مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف دولية من عدم استقرار الأوضاع في الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي، على الرغم من إبرام الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news