قال رئيس مؤسسة "باشا ريبورت" للاستشارات الأمنية وتقييم المخاطر، محمد باشا، إن الأجواء الحالية في اليمن تشير إلى "قرع لطبول الحرب"، وسط إطلاق أنصار ميليشيا الحوثي هتافات هابطة وعدائية ولغة مبتذلة للغاية تجاه المملكة العربية السعودية.
وتضمنت الهتافات -التي رُددت في تجمعات ليلية بميدان السبعين في العاصمة صنعاء وبُثت مباشرة عبر القنوات التلفزيونية الحوثية- تهديدات صريحة بضرب العمق السعودي بالصواريخ الفرط صوتية.
وحذر باشا من مغبة التعامل مع هذه الشعارات كـ"استعراض سياسي"، مؤكداً أنها "تمثل جزءاً من حملة رسائل أوسع تشير إلى تدشين مرحلة جديدة من المواجهةط.
وفي سياق المواقف الرسمية للميليشيا، هاجم عضو ما يسمى بـ"المكتب السياسي" للحوثيين، حزام الأسد، البيان السعودي الأخير، زاعماً أن المملكة لا يمكنها الاستمتاع بالأمن والاستقرار في وقت يبقى فيه اليمن تحت الحصار والمطارات والموانئ مغلقة -حسب تعبيره- متوعداً بأن تذوق المملكة من نفس الكأس وتدفع ثمن ما وصفه بـ"سنوات العدوان منذ مارس ٢٠١٥".
من جانبه، عبر نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، عبد الواحد أبو رأس، عن اعتزازه بالدور الإيراني في كسر الحصار -وفق وصفه- عبر وصول الطائرة الإيرانية الأخيرة، معتبراً الحدث "بداية لمرحلة ردع جديدة"، وزعم أنهم باتوا "أقوى من أي وقت مضى".
وفي إطار التهديدات المباشرة، تبنى نائب وزير الإعلام الحوثي، أحمد الشامي، نبرة مواجهة علنية قائلاً إنه بعد مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل في البحر الأحمر، فإن التعامل مع السعودية سيكون أسهل، بينما زعم محمد العماد، الرئيس التنفيذي لقناة "الهوية" التابعة للميليشيا، أن أمريكا لن تدافع عن السعودية بعد اليوم، وأن فتح مطار صنعاء أمام الطيران الإيراني هو مجرد البداية حتى خروج كافة القوات الأجنبية من اليمن.
وامتد التصعيد الحوثي إلى التهديد المباشر بشن هجمات استراتيجية، حيث توعد حساب حوثي بارز يحمل اسم "الجرموزي" بأنه في حال تكرار محاولات اعتراض الطائرات، فإن الرد سيكون بتسيير الطائرات المسيرة فوق القصور الملكية السعودية، والمطارات، والبنية التحتية الحيوية، وصولاً إلى قصف القواعد العسكرية، معتبرا أن صبر الميليشيا قد نفد.
وتزامن هذا الضخ السياسي مع حملة إلكترونية منسقة للحسابات الحوثية أعادت فيها نشر مقاطع فيديو وصور قديمة لمعارك سابقة، وأسرى من الجنود السعوديين، بهدف تعزيز رواية انتصاراتهم السابقة وتهيئة أنصارهم لاحتمالات تجدد المواجهة العسكرية الشاملة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news