كشف المسافر ماجد الجماعي عن تفاصيل واقعة قال إنه تعرض لها أثناء دخوله مدينة عدن، مؤكدًا أنه خضع مع أحد مرافقيه لإجراءات تفتيش مطولة في نقطة غير رسمية، شملت تفتيش السيارة والهواتف الشخصية والاطلاع على محتوياتها الخاصة، قبل أن تنتهي – بحسب روايته – بأخذ مبلغ مالي منه مقابل السماح لهما بمواصلة طريقهما.
وقال الجماعي إنه وصل إلى عدن برفقة أحد أصدقائه بعد العشاء، وكانا في طريقهما إلى مطار عدن لاستقبال أحد الأشخاص، قبل أن يتم إيقافهما في إحدى النقاط غير الرسمية، حيث سُئلا عن وجهتهما ومكان قدومهما، ثم طُلب منهما إبراز البطاقات الشخصية وإيقاف السيارة جانبًا.
وأضاف أن أفراد النقطة أخضعوهما لتفتيش كامل للمركبة، كما تم التحقق من أرقام هواتفهما باستخدام أجهزة فحص، قبل أن يطلب أحد أفراد النقطة هاتفه الشخصي ويطالبه بفتح رمز القفل، ليبدأ – بحسب روايته – بتصفح سجل المكالمات والرسائل النصية وقائمة الأسماء، ثم الانتقال إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل "واتساب" و"ماسنجر"، والاطلاع على المحادثات الخاصة بصورة كاملة.
وأوضح أن عملية التفتيش استغرقت نحو ساعة ونصف، مشيرًا إلى أنها تسببت له بحالة من التوتر الشديد، خاصة بعد تفتيش جميع محتويات الهاتف بما في ذلك المحادثات الشخصية والصور.
وأشار الجماعي إلى أن أحد أفراد النقطة عثر أثناء تفتيش معرض الصور على لقطة شاشة لمنشور متداول للصحفي عادل الحسني يتعلق بالعميد جحافي، وقال إن ذلك دفع الفرد إلى استجوابه حول علاقته بالحسني وما إذا كان على تواصل معه، مضيفًا أنه أوضح بأن معرفته به تقتصر على متابعته عبر موقع "فيسبوك"، وأنه لا تربطه به أي علاقة أو تواصل.
وأضاف أن فرد النقطة هدده بإحالته إلى جهات أمنية بسبب الاحتفاظ بتلك الصورة، وهو ما وصفه بأنه أثار لديه الخوف وحول فرحته بزيارة عدن إلى شعور بالندم، بحسب تعبيره.
وقال الجماعي إن أفراد النقطة فصلوا بينه وبين مرافقه، وأبلغوا الأخير – وفق روايته – أن صاحبه "لديه مشاكل" بسبب ما وجد في هاتفه، قبل أن يطلب منه أحدهم البحث عن "مصروف" لإنهاء الإجراءات.
وأوضح أنه لم يكن بحوزتهما سوى مبلغ مائة ريال سعودي كانا يحتفظان به لتغطية نفقات العشاء وبعض الاحتياجات بعد الوصول، فقام بتسليمه للفرد في النقطة بعد أن طلب منه إعادة جزء منه، إلا أنه – بحسب قوله – احتفظ بالمبلغ كاملًا، وأعاد لهما بطاقتيهما الشخصية وسمح لهما بالمغادرة دون إعادة أي مبلغ.
وأكد الجماعي أن ما رواه يتعلق بنقطة غير رسمية، مشددًا على أنه لا يعمم ما حدث على بقية الأجهزة الأمنية، حيث أشاد بتعامل أفراد النقاط الأمنية الرسمية، واصفًا إياهم بأنهم يتعاملون باحترام ومهنية، ويكتفون بالإجراءات الأمنية المعتادة المتمثلة في التحقق من الهوية والسؤال عن وجهة المسافرين ثم السماح لهم بمواصلة الطريق.
واختتم الجماعي حديثه بالتأكيد على محبته لمدينة عدن وأبنائها، داعيًا إلى وضع حد لأي ممارسات فردية تسيء إلى سمعة المدينة ومعاملة المسافرين، ومؤكدًا أن مثل هذه التصرفات لا تعكس أخلاق أبناء عدن ولا أداء الأجهزة الأمنية الرسمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news