أجبرت ضغوط قبلية وتهديدات علنية أطلقها القيادي عبد الحميد الشاهري ميليشيا الحوثي على الإفراج عن شقيقه سيف الشاهري بعد ساعات قليلة من اعتقاله في العاصمة صنعاء، في واقعة تعري حجم التصدعات والتنافس المحموم بين أجنحة الجماعة وسلطات الأمر الواقع في محافظة إب.
وأكدت مصادر مطلعة أن قرار إطلاق السراح جاء استجابة فورية لتحذيرات شديدة اللهجة وجهها الشاهري لقيادات عليا في الميليشيا، مما دفع الأخيرة إلى التراجع خشية انفجار الموقف مع وجهاء ومقادمة المناطق الوسطى.
كواليس الاختطاف
وفي السياق ذاته كشف الشيخ سيف علي قائد الشاهري عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء حملة الاعتقالات والتعسفات التي طالت الأسرة، موضحاً أن الميليشيا اختطفت شقيقه الآخر نصر الشاهري من محافظة إب ونقلته إلى أحد سجونها السرية في صنعاء على خلفية حراك قبلي تبناه "المجلس الأعلى لأبناء المناطق الوسطى".
وأوضح الشاهري أن هذا التحرك القبلي كان يسعى لمناقشة ملفات حقوقية وسياسية بالغة الحساسية، أبرزها المطالبة باستعادة مساحات شاسعة من الأراضي والعقارات التابعة لأبناء المنطقة الوسطى والتي جرى الاستيلاء عليها ومصادرتها من قبل قيادات حوثية نافذة قادمة من شمال الشمال.
كما شملت الملفات رفض المساعي الحوثية لتمييع قضية مقتل الشيخ صادق أبو شعر والضغط القبلي لمنع تحويلها إلى مسار صلح عرفي وضمان إبقائها في المسار القضائي لقصاص الجناة، بالإضافة إلى إثارة ملف معتقلي الرأي من أبناء المنطقة الوسطى الذين يتجاوز عددهم مائة مختطف ويقبعون في سجون الميليشيا منذ أكثر من عام دون تهم جنائية.
وأشار الشيخ الشاهري إلى أن قيادة ميليشيا الحوثي كانت قد تسلمت هذه المطالب سابقاً ووعدت بحلها قبل أن تنكث بعهودها وتلجأ إلى أسلوب الاختطاف والترهيب كإجراء تعسفي لإسكات الأصوات القبلية المطالبة بالعدالة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news