قال المهندس والناشط السياسي عمار ناصر العولقي إن القبيلة اليمنية لم تكن يوماً أسيرة لأي أيديولوجيا أو مشروع سياسي، بل ظلت عبر التاريخ الكيان الأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات، مدفوعة بهدف واحد هو البقاء والاستمرار.
وأوضح العولقي، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أن القبيلة تعاقبت عليها أنظمة وتيارات مختلفة، من الملكية إلى الجمهورية، ومن الزيدية إلى الإسلام السياسي والاشتراكية، لكنها بقيت ثابتاً في الجغرافيا اليمنية، ولم تسمح لأي أيديولوجيا بتجاوز بنيتها العميقة.
وأضاف أن توصيف القبيلة بأنها "ملكية" أو "جمهورية" أو "حوثية" أو غير ذلك، لا يعدو كونه أوصافاً مجازية لتقريب المشهد، مؤكداً أن القبيلة أكثر براغماتية من أن ترهن مصيرها لعقيدة أو ولاء سياسي دائم.
وأشار إلى أن القبيلة قد تقاتل إلى جانب طرف ثم تنقلب عليه عندما ترى أن مصالحها أو وجودها أصبحا مهددين، مستشهداً بتحالفها السابق مع الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، ثم وقوفها لاحقاً ضده، وكذلك موقفها الحالي من جماعة الحوثي، معتبراً أن معيارها الأساسي هو الحفاظ على بقائها واستمرارها.
وأكد العولقي أن القبيلة قد تضحي حتى ببعض أبنائها ومشايخها إذا رأت أن ذلك يخدم بقاءها، لافتاً إلى أنها لا تنظر اليوم إلى شرعية هذا الطرف أو ذاك بقدر ما تبحث عن الإجابة عن سؤال واحد: أين تكمن مصلحتي كقبيلة، وكيف أحافظ على استمراري؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news