حذرت إيران، الخميس 2 يوليو/حزيران، الولايات المتحدة وإسرائيل من تنفيذ أي هجوم جديد على أراضيها، بالتزامن مع استعدادها لإقامة مراسم تشييع رسمية للمرشد الإيراني علي خامنئي، في خطوة تسعى من خلالها السلطات إلى إظهار التماسك الداخلي وحشد التأييد الشعبي للنظام.
وقال قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة الإيرانية، الجنرال علي عبداللهي، إن القوات المسلحة الإيرانية سترد "بقوة" على أي تهديد أو عدوان يستهدف البلاد، محذراً واشنطن وتل أبيب من ارتكاب أي "سوء تقدير".
ويأتي هذا التحذير بعد يوم من تصريحات مماثلة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن طهران سترد "فوراً وبقوة" على أي تهديد يستهدف الشعب الإيراني أو قيادة البلاد، وذلك عقب تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتبر فيها المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي "هدفاً للاغتيال".
ومن المقرر أن تبدأ مراسم تشييع علي خامنئي في طهران يوم 4 يوليو/تموز، قبل أن تمتد إلى مدن قم ومشهد، إضافة إلى مراسم في العراق، على أن يوارى الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد في التاسع من يوليو.
وأعلنت السلطات الإيرانية تشديد الإجراءات الأمنية خلال فترة التشييع، مع فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي فوق عدد من المدن، بينها طهران ومشهد، إلى جانب إعادة تنظيم حركة النقل وتخصيص المدارس والمساجد والقاعات الرياضية لاستقبال المشيعين، فيما قدمت الفنادق تخفيضات للإقامة.
وأكد إمام جمعة مدينة قم، محمد سعيدي، أن المشاركة الواسعة في مراسم التشييع تمثل "استفتاءً جديداً على الجمهورية الإسلامية"، في حين تراهن السلطات على حشد ملايين المشاركين لإظهار قوة النظام بعد الحرب الأخيرة.
في المقابل، يرى محللون أن مظاهر الوحدة الرسمية تخفي حالة من التراجع في التأييد الشعبي، في ظل الأزمات الاقتصادية والعقوبات الدولية، إلى جانب تصاعد السخط الشعبي الذي برز في الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للنظام.
وأفادت تقارير بأن العاصمة طهران تشهد أجواءً أمنية مشددة وهدوءاً لافتاً قبيل المراسم، بينما يعتزم مسؤولون وشخصيات أجنبية، بينهم ممثلون عن روسيا والصين، المشاركة في تقديم واجب العزاء خلال مراسم رسمية تقام الجمعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news