كشف الدكتور علي حسن الأحمدي، رئيس جهاز الأمن القومي في عهد الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، عن تفاصيل جديدة حول انهيار مؤسسات الدولة في صنعاء عام 2014، مؤكداً حدوث "تواطؤ داخلي" سهّل دخول الحوثيين إلى العاصمة.
"الجيش لم يقاتل.. والدبابات انسحبت برصاصات محدودة"
وفي حديثه مع منصة "بودكاست اليمن" أمس الأربعاء، قال الأحمدي إن أوامر عسكرية صدرت للتصدي للحوثيين في صنعاء، "لكن الجيش لم يقاتل فعلياً". وأضاف: "كانت دبابات ووحدات عسكرية تنسحب من مواقعها فور تعرضها لإطلاق نار محدود".
وأوضح أنه لم يكن على دراية بالتفاهمات التي جرت بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح والحوثيين آنذاك. وتابع: "وجدنا أنفسنا فجأة مطاردين، ننتقل من ملجأ إلى آخر، حتى تمكنا من الفرار إلى عدن بسيارات مدنية بصعوبة بالغة".
"صالح فتح الطرق للحوثيين لتصفية خصومه"
وحمل الأحمدي الرئيس السابق مسؤولية تمكين الحوثيين، قائلاً: "هو من سهل دخولهم عبر التنسيق مع مشايخ لفتح الطرق، بهدف تصفية حساباته مع خصومه السياسيين، معتقداً أنه سيبقى متحكماً بالمشهد ولن يخرج من يديه".
تحذيرات مبكرة وتزوير جوازات
وأشار إلى أن الجهاز رصد منذ عام 2012 وجود "خبراء من إيران وحزب الله في صعدة"، إلى جانب ضبط عمليات تزوير جوازات يمنية لعناصر أجنبية، واحتجاز سفينتي السلاح "جيهان 1 وجيهان 2".
وأضاف: "قدمنا الأدلة للإقليم والمجتمع الدولي، لكن التفاعل لم يكن بمستوى الخطر الذي كنا ندركه".
انتقاد لأداء التحالف وسياسات الرياض
وانتقد الأحمدي اعتماد التحالف العربي على "المشائخ والميليشيات الشخصية بدلاً من بناء جيش دولة". واعتبر أن "السياسات السعودية الغامضة والفاشلة كانت السبب الرئيسي في إطالة أمد الحرب".
وكشف عن لقاء جمعه بنائب رئيس المخابرات الإيرانية في مسقط، قال فيه: "وضعنا أمامهم كل الأدلة حول سفينة جيهان، لكن الجانب الإيراني أنكر بشكل كامل ووصف الحوثيين بأنهم حركة ثورية".
ردود وملاحظات
ووصف عدد من المحللين اليمنيين ما أورده الأحمدي بأنه "يتضمن مغالطات". وأشاروا إلى موقفه من حرب تحرير حضرموت والمهرة، معتبرين ظهوره "ضعيفاً ولا يرقى لمسؤولية بحجم جهاز الأمن القومي".
ونقلوا عنه قوله إنه "قبل رئاسة الجهاز كفرصة عمل"، وهو ما اعتبروه "تقليلاً من حجم المسؤولية الوطنية في تلك المرحلة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news