قال الخبير الاقتصادي اليمني علي أحمد التويتي إن اليمن يتكبد خسائر سنوية تتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار نتيجة فروقات أجور الشحن البحري، مقارنة بالموانئ الإقليمية، معتبراً أن هذه المبالغ كفيلة بالمساهمة في حل كثير من الأزمات الاقتصادية والخدمية التي تعاني منها البلاد.
وأوضح التويتي، في منشور على حسابه بمنصة فيسبوك، أن تكلفة شحن حاوية قياس 40 قدماً إلى ميناء صلالة العماني تبلغ نحو 5700 دولار، بينما تصل إلى 8550 دولاراً عند الشحن إلى ميناء عدن – شاملة رسوم التفتيش في جيبوتي – وترتفع إلى 14350 دولاراً عند الشحن إلى ميناء الحديدة مع رسوم التفتيش.
وأشار إلى أن فارق تكلفة الشحن يبلغ نحو 2850 دولاراً للحاوية الواحدة إلى عدن، ويصل إلى 8650 دولاراً إلى الحديدة، لافتاً إلى أن متوسط الفارق يناهز 3500 دولار للحاوية.
وأضاف أن اليمن يستقبل سنوياً ما بين 400 ألف و500 ألف حاوية، بمتوسط يقارب 450 ألف حاوية، ما يعني – وفق تقديراته – أن إجمالي ما يتحمله الاقتصاد اليمني من فروقات في أجور النقل البحري يصل إلى نحو 1.575 مليار دولار سنوياً، أو 15.75 مليار دولار خلال عشر سنوات.
وأكد التويتي أن هذه الأعباء لا تقتصر على تكاليف النقل فقط، بل تنعكس أيضاً على أسعار السلع، في ظل تعدد الرسوم والضرائب والجمارك، ما يؤدي إلى زيادة الأعباء على المواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة.
واختتم الخبير الاقتصادي منشوره بالقول إن معالجة هذه الاختلالات، وتحمل الجهات المعنية مسؤولياتها، من شأنه أن يوفر مبالغ كبيرة يمكن توجيهها لتحسين الخدمات الأساسية ودعم الاقتصاد الوطني، بدلاً من استمرار استنزافها في تكاليف إضافية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news