أعلن وزير الاعلام اليمني، معمر الارياني، استعداد الوزارة لإطلاق شراكة إعلامية استراتيجية مع المشروع السعودي لنزع الالغام في اليمن "مسام"، تتضمن حملات توعوية وطنية مستمرة، وإنتاج مواد إعلامية وتثقيفية، والعمل على إطلاق أسبوع وطني سنوي للتوعية بمخاطر الألغام، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الوقاية وحماية الأرواح.
جاء ذلك خلال زيارته وعدد من الإعلاميين للمقر الرئيس للمشروع السعودي لنزع الالغام في اليمن "مسام" بمحافظة مأرب، للاطلاع على جهوده الإنسانية في إزالة الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة التي زرعتها مليشيا الحوثي، وما يمثله المشروع من خط دفاع إنساني لحماية المدنيين وتمكين المجتمعات المحلية من استعادة حياتها الطبيعية.
وأكد الارياني، على أن كل لغم يُنتزع من الأرض يعني حياة تُنقذ، وكل حقل يُطهَّر يعني أسرة تعود إلى منزلها، وكل طريق يُؤمن يعني طفلاً يستطيع الذهاب إلى مدرسته بأمان، مؤكداً أن مشروع "مسام" سيبقى واحداً من أعظم المشاريع الإنسانية في تاريخ اليمن الحديث، ونموذجاً مشرفاً للتضامن الأخوي والإنساني الذي قدمته المملكة للشعب اليمني.
وقال الارياني إنه اطلع على سير العمليات الميدانية والتحديات التي تواجه فرق نزع الألغام، كما أجرى اتصالاً هاتفياً بمدير عام المشروع، أسامة القصيبي، هنأه خلاله بمناسبة تمديد أعمال المشروع للعام التاسع على التوالي، مشيداً بما حققه من إنجازات جعلته أحد أبرز المشاريع الإنسانية في اليمن، معبرا في الوقت نفسه عن تقدير الحكومة والشعب اليمني للدور الإنساني الرائد الذي يؤديه المشروع، ومؤكداً دعم الحكومة الكامل لأعماله وتقديم كل التسهيلات لإنجاح مهامه.
وأضاف الارياني، إن ما شاهده يعكس حجم المأساة التي خلفتها ألغام مليشيا الحوثي، ويكشف إصرارها على تطوير أدوات القتل والإعاقة بدلاً من توظيف أموال الدولة المنهوبة لخدمة اليمنيين، مشيراً إلى أن استمرار اكتشاف هذه الكميات الهائلة من الألغام يؤكد حجم الجريمة التي ارتكبتها المليشيا، وأن آثارها ستظل تهدد أجيالاً قادمة ما لم تتواصل جهود نزعها باعتبارها قضية إنسانية تتعلق بحماية الإنسان وحقه في الحياة.
وأكد الارياني، أن اليمنيين يدركون جيداً أنه لولا مشروع "مسام" لكانت حصيلة ضحايا الألغام أضعاف ما هي عليه اليوم، ولواصلت هذه الألغام حصد أرواح الأطفال والنساء والمزارعين والرعاة والمسافرين بصورة يومية، وأن إزالة أكثر من نصف مليون لغم وعبوة وذخيرة غير منفجرة تعني مئات الآلاف من الأرواح التي حُميت، وآلاف الأسر التي جُنبت الفقد والإعاقة والمعاناة.
وثمن الارياني، التضحيات الكبيرة التي يقدمها العاملون في المشروع، مترحماً على 32 شهيداً من منتسبيه، بينهم خمسة خبراء أجانب، ومتمنياً الشفاء لـ42 جريحاً، معظمهم تعرضوا لإعاقات دائمة.
وأشاد الارياني، بالدعم السخي والجهود الإنسانية المتواصلة التي تقدمها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مؤكداً أن مشروع "مسام" يجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويعد شاهداً عملياً على التزام المملكة بحماية اليمنيين وإعادة الأمل إليهم، في الوقت الذي لم يقدم فيه النظام الإيراني ومشروعه التخريبي سوى الأسلحة وخبراء تصنيع الألغام والعبوات الناسفة.
وتمكن مشروع "مسام" منذ انطلاقه في منتصف عام 2018 من انتزاع 568 ألفا و961 لغماً وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، بينها 401 ألف و98 ذخيرة غير منفجرة، و151 ألفا و811 لغماً مضاداً للدبابات، و7 آلاف و509 ألغام مضادة للأفراد، و8 آلاف و543 عبوة ناسفة، إضافة إلى تطهير أكثر من 80 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية.
وشدد الارياني على أن "هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصاءات، بل تعني إنقاذ حياة مئات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، وإعادة الحياة إلى آلاف القرى والطرق والمزارع ومصادر الرزق".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news