الميثاق نيوز -كنساس ، تقرير خاص– آ حولت هولندا تخوفاتها إلى سيطرة مطلقة، معاقبة تونس بلا رحمة على هفواتها الدفاعية بهدفين سريعين، في مباراة مثيرة شهدت أجواءً كروية استثنائية تحت وطأة الأمطار.
وبدأت المباراة بـ "صدمة" كادت أن تكتب تاريخاً مبكراً للمنتخب التونسي. ففي الدقيقة الثانية، استغل "نسور قرطاج" تردداً دفاعياً واضحاً من الهولندي فان خيكة، ليتوغلوا على الجهة اليسرى وتصل الكرة إلى إسماعيل الغرابي.
وسدد الغرابي بقوة من لمسة واحدة، لكن الكرة مرت فوق العارضة بقليل، في إشارة أولى على أن تونس تمتلك القدرة على الإزعاج.
لكن الفرحة التونسية لم تدم طويلاً. ففي الدقيقة الثالثة، وفي واحدة من أكثر اللقطات دراماتيكية، ارتكب إلياس السخيري خطأ فادحاً في تقدير الكرة.
وبدلاً من إبعادها، حول عرضية دينزل دومفريس المنخفضة بقدمه إلى شباك حارسه علي دحمان، لتسكن الكرة الشباك هدفاً عكسياً كابوساً يمنح هولندا تقدماً لم يكن يتوقعه أحد.
ولم تكتفِ كتيبة "الطواحين" بالهدف الأول، بل واصلت ضغطها الخانق. وفي الدقيقة السابعة، ترجمت هولندا تفوقها إلى هدف ثانٍ حمل توقيع براين بروبي.
جاء الهدف من ركلة حرة نفذها راييندرز، ليرتقي فيرجيل فان دايك ويهيئ الكرة برأسه إلى الجهة الخلفية، حيث وجد بروبي نفسه دون رقابة ليستقبل الكرة ويسددها "طائرة" في الشباك، معلناً عن بداية هجومية ساحقة ومضاعفاً النتيجة.
آ
وبحلول الدقيقة الثانية عشرة، كاد فرينكي دي يونج أن يضيف الهدف الثالث بتسديدة قوية تصدت لها الدفاعات، قبل أن تحصل تونس على ركنية وتهدد برأسية دقيقة، في تذكير بأن دفاع هولندا لا يزال عرضة للخطر.
وفي الدقيقة الرابعة عشرة، بدأت ملامح "مستقبل برتقالي" واعد تتجلى على أرضية الملعب مع تنويع الهجمات الهولندية.
وفي الدقيقة العشرين، كاد تيجاني راييندرز أن يسجل هدفاً ثالثاً، حيث تسلل خلف الدفاع التونسي، لكن تمريرة طويلة قليلاً حولت دون اكتمال الفرصة، ليتألق الحارس دحمان في إبعاد تسديدته القريبة.
وسقط رايان جرافينبيرخ، نجم ليفربول، في فخ التسرع أحياناً.
ففي الدقيقة 26، وجد مساحة شاسعة خارج منطقة الجزاء، لكن لمسته الأخيرة كانت ثقيلة، ليحول تسديدته الضعيفة خارج المرمى بعد ارتدادها.
وعاد جرافينبيرخ وحاول التسجيل من مسافة بعيدة في مناسبات متعددة (الدقائق 28 و39)، لكنه افتقر للدقة، ليضيع على نفسه فرصاً كانت متاحة لزملائه في مواقع أفضل.
في المقابل، حاول المنتخب التونسي استعادة بعض من كبريائه. وتصدى إسماعيل الغرابي لمحاولة يائسة من مسافة 30 ياردة في الدقيقة 31، لكن الكرة مرت بجوار القائم.
ومع مرور الوقت، كثف الهولنديون من هجماتهم عبر الجهة اليمنى، حيث قطع دينزل دومفريس للداخل وسدد في الدقيقة 43 كرة دقيقة لكنها افتقرت للقوة الكافية لتخدع الحارس دحمان الذي التقطها بسهولة.
آ ليطلق الحكم صافرته معلناً نهاية شوط أول مثير، تذهب هولندا إلى غرف الملابس وهي في طريقها نحو فوز مريح، بينما تبحث تونس عن معجزة تكتيكية في الشوط الثاني لتعديل المسار.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news