في جريمة هزت الشارع اليمني وأثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار، استشهد الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، مساء الأربعاء 25 يونيو 2026، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت بخبث تحت مقعد السائق في سيارته بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت .
الحادثة المروعة وقعت بينما كان الصحفي الراحل في طريق عودته إلى منزله بعد أن أوصل أفراد أسرته، لتتحول سيارته إلى مصيدة موت محكم الإعداد، في استهداف غادر يرقى إلى مستوى الجريمة المنظمة التي تستهدف حرية الرأي والتعبير في اليمن .
مصادر أمنية مقربة كشفت أن محمد عيضة لم يكن ضحية صدفة عشوائية، بل كان يتلقى تهديدات متكررة بالتصفية الجسدية خلال الأسابيع الماضية، مما يطرح أسئلة مشروعة حول الجهة التي تقف خلف هذه العملية الإجرامية والدوافع الحقيقية وراء إسكات صوت صحفي حاول نقل الحقيقة بكل مهنية وشجاعة .
وعلى الصعيد الدولي، أدان الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء، معتبراً أن اغتيال عيضة يمثل اعتداءً سافراً وغير مقبول على حرية الصحافة والعمل الإعلامي في اليمن.
وطالب الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي صادر عنه بضرورة إجراء تحقيق فوري وشفاف لكشف كل ملابسات هذه الجريمة البشعة، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها والمتورطين فيها وفقاً للقانون، مشدداً على أن الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين أصبح ظاهرة خطيرة تستوجب الوقوف عندها بجدية .
كما تقدم الاتحاد الأوروبي بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أسرة الصحفي الشهيد محمد عيظة وزملائه وأحبائه، معرباً عن تضامنه الكامل مع الوسط الإعلامي اليمني الذي يدفع ثمنًا باهظًا من دماء أبنائه في سبيل نقل الحقيقة .
وجاء في البيان الأوروبي تأكيد على الأهمية القصوى لحماية الصحفيين وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم ضد الإعلاميين من العقاب، محذراً من أن استمرار هذه الجرائم سيؤدي إلى تدمير ما تبقى من مساحة حرية إعلامية في اليمن .
الصحفي الراحل محمد عيضة يُعد من أبرز المراسلين الميدانيين في اليمن خلال السنوات الأخيرة، عُرف بتغطياته الشجاعة للعديد من التطورات السياسية والعسكرية والإنسانية في مختلف المحافظات اليمنية، حيث عمل مراسلاً ومصوراً لقناتي "العربية" و"الحدث" بكل تفانٍ وإخلاص .
جريمة اغتيال عيضة ليست الأولى من نوعها في اليمن، بل تأتي في سياق مسلسل دموي طويل استهدف عشرات الصحفيين والإعلاميين الذين دفعوا أرواحهم ثمنًا لمحاولاتهم كشف الحقائق ونقل معاناة الشعب اليمني، في ظل صمت دولي مخزٍ وتقصير واضح في حماية العاملين في الحقل الإعلامي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news