الميثاق نيوز، تقرير خاص،آ في سياق السعي الحثيث لخطف بطاقة المركز الثاني في دور المجموعات، انتهى الشوط الأول من المباراتين الحاسمتين بالتعادل السلبي، حيث عانت كوكبة نجوم "التايجوك" أمام صلابة "بافانا بافانا"، بينما اصطدمت طموحات المكسيك بتنظيم دفاعي تشيكي محكم في مواجهة افتقرت للفعالية.
لم تكن النتيجة السلبية (0-0) هي المسيطرة على لوحتي النتيجة فحسب، بل كانت مرآة عاكسة لحالة الترقب والحذر الشديد التي تخيم على مباريات المجموعة. ففي الوقت الذي عانت فيه كوريا الجنوبية، المرشحة الأبرز لاجتياز هذا الدور دون أدنى عناء، الأمرّين أمام صلابة جنوب أفريقيا، اكتفت المكسيك بتبادل الكرة بحذر أمام التشيك في نصف أول ماراتوني.
آ
وبحسب المراقبين، تُعد كوريا الجنوبية خيبة الأمل الأكبر حتى الآن في هذا المونديال. فقبل 45 دقيقة من نهاية الشوط الأول، كانت الكتيبة الكورية على بعد خطوات من حسم المركز الثاني، لكنها بدت أقل حدة وتركيزاً في الدقائق الأخيرة، لتفقد الكثير من بريقها المعتاد.
وشهد الشوط الأول فترات من الفتور، تخللتها ومعات من الإبداع حيث امتلك كلا المنتخبين القدرة على استخلاص الفرص من العدم. وتألق الحارس الكوري المخضرم كيم سيونغ غيو في إنقاذ مرماه من هدف محقق، عندما تصدى ببراعة لتسديدة مباتا الصاروخية التي ارتدت منه لمتابعة إيفيدنس ماكغوبا من مسافة قريبة، ليقدم الحارس الأرجنتيني تيلو -المعروف بكثرة إشهار البطاقات- إشارة باستمرار اللعب رغم اعتراضات على وجود حالة تسلل.
ولم تكن جنوب أفريقيا مجرد خصم سهل، بل شكلت هجمات مرتدة سريعة وخطيرة، أبرزها تسديدة ماسيكو التي علت العارضة بقليل، وتسديدة ماكغوبا الرأسية التي مرت بجوار القائم.
كما تألق المدافع موديبا في إبعاد كرة عرضية خطرة من ركلة ركنية لكوريا الجنوبية، بعد أن فشل أوه هيون غيو في السيطرة عليها لتصل إلى لي جانغ إن الذي سدد كرة تصدى لها الدفاع الكوري نفسه قبل أن يبعدها موديبا عن خط المرمى في لحظة دراماتيكية.
وفي الدقائق الأخيرة من الشوط، بدا الإرهاق واضحاً على اللاعبين بسبب الوتيرة العالية، حيث تباطأ إيقاع اللعب وكثرت الأخطاء في التمرير، ليختتم ثيمو موداو الشوط بتدخل انزلاقي نظيف وحاد أجهض هجمة كورية جنوبية، قبل أن يطلق الحكم صافرته معلناً نهاية نصف أول مخيب للآمال من الجانب الكوري.
آ
وعلى إيقاع مختلف، احتضن استاد "أزتيكا" التاريخي مواجهة مكسيكية- تشيكية لا تقل أهمية. ورغم الهتافات المبكرة لـ "أولي" من قبل الجماهير المكسيكية الواثقة، جاء الشوط الأول متكافئاً إلى حد كبير.
وبرز الجناح التشيكي دينيس فيشينسكي كأبرز لاعبي فريقه، حيث استعرض مهارات فردية عالية وراوغ بديعة داخل المنطقة قبل أن تُصد تسديدته، كما سدد من ركلة حرة بعيدة المدى وركلة ركنية متقنة.
ولم يكن المنتخب المكسيكي بأفضل حال، حيث أضاع خوليان كينونيس فرصة خطيرة بتسديدة قوية علت العارضة، بينما أضاع روبرتو ألفارادو وإسرائيل رييس فرصتين أخريين، كانت الأخيرة منهما "مقصية" أكروباتية رائعة لكنها مرت بعيدة عن المرمى.
ومع تباطؤ إيقاع اللعب وشعور اللاعبين بالإرهاق، لجأ الحكام إلى فترات التوقف لشرب الماء لالتقاط الأنفاس. وتبقى الدقائق الأربعون المتبقية هي الفيصل، حيث تدرك كوريا الجنوبية والمكسيك أن نصف ساعة من التراجع في الأداء قد يكلفهما غالياً ويحولان إلى أكبر خيبتين في هذا المونديال، في حين تملك جنوب أفريقيا والتشيك كل الحق في الحلم بمفاجأة من العيار الثقيل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news