تعمل المبادرة الوطنية لإعادة بناء التعليم في اليمن على إطلاق إطار استراتيجي متكامل يهدف إلى دعم تطوير السياسات التعليمية في بيئات النزاع، من خلال حراك مناصرة قائم على الأدلة، يسعى إلى ضمان استمرارية العملية التعليمية وتحسين جودتها تدريجيًا.
وتقوم هذه الرؤية على مقاربات فكرية وتخطيطية يتبناها الأكاديمي والخبير التربوي الدكتور نجيب عسكر، بما يعزز الطابع العلمي للمبادرة ويؤسس لمرجعية معرفية في بناء السياسات التعليمية.
وترتكز المبادرة على مسارين زمنيين رئيسيين يراعيان احتياجات الاستجابة العاجلة ومتطلبات البناء المؤسسي طويل المدى.
أولًا: الأهداف الفورية (السنة الأولى) – مرحلة المناصرة والاستجابة والتعافي
تشمل الأهداف الفورية للمبادرة خلال العام الأول:
إعداد وإصدار أوراق سياسات متخصصة لمعالجة القضايا الأكثر إلحاحًا في قطاع التعليم، وفي مقدمتها تمويل المعلمين، ومعالجة الفاقد التعليمي، وحماية المؤسسات التعليمية من الاستهداف والتسييس.
توسيع شبكات الشراكة والتواصل مع المنظمات الدولية والجهات المانحة وصناع القرار، بما يعزز تبني حلول عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
إطلاق حراك إعلامي ومجتمعي يهدف إلى رفع الوعي بأهمية تحييد التعليم، والحد من تسرب الأطفال من المدارس، وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة.
تقديم نماذج فنية وحلول تعليمية مرنة ومنخفضة التكلفة قابلة للتطبيق السريع في بيئات النزاع ومخيمات النزوح، لضمان استمرارية التعلم.
ثانيًا: الأهداف المتوسطة (3 – 8 سنوات) – مرحلة التخطيط للبناء والتأسيس
تتضمن الأهداف المتوسطة للمبادرة ما يلي:
إعداد إطار وطني مقترح لتمهين التعليم يتضمن معايير مهنية لتأهيل ما يصل إلى 70% من المعلمين والكوادر البديلة ميدانيًا، والعمل على إدماجه ضمن مؤسسات إعداد المعلمين وكليات التربية.
تطوير أطر مرجعية للمناهج التعليمية عبر رؤية فنية مستقلة لتحديث المحتوى التعليمي، وتعزيز قيم التعايش والمواطنة، ودمج مهارات القرن الحادي والعشرين ومجالات STEM.
تصميم إطار للحوكمة اللامركزية في قطاع التعليم بما يدعم الانتقال إلى إدارة مرنة على مستوى المحافظات، إلى جانب دعم إنشاء نظام معلومات إداري تعليمي (EMIS) قائم على البيانات والشفافية.
صياغة رؤية للتعليم الفني والمهني المرتبط بالتنمية، عبر دراسات تربط التعليم باحتياجات إعادة الإعمار، وتشجيع الشركاء على الاستثمار في حاضنات أعمال تعليمية ذات طابع إنتاجي وتنموي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news