الميثاق نيوز- تقرير خاص
،آ في أمسية مونديالية كشفت عن فوارق فنية صارخة، حسم المنتخب البرازيلي مواجهته أمام اسكتلندا بثلاثية نظيفة ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، ليُعمّق جراح "التارتان" ويُدخل حسابات التأهل إلى نفقٍ مظلمٍ ومعقّد.
آ
لم تكن مجرد مباراة بين منتخبَين يتنافسان على بطاقة التأهل، بل كانت مواجهةً بين طموحٍ برازيليٍ مشروعٍ باللقب السادس في تاريخ "السيليساو"، وحلمٍ اسكتلنديآ هشآ سرعان ما تبخر أمام رقصات السامبا وإبداع فينيسيوس جونيور وماثيوس كونها.
هفوات قاتلة وضربة مبكرة
وبدأت المباراة بندية محدودة، لكن سرعان ما تلقت اسكتلندا صفعة مبكرة في الدقيقة السابعة. واستغلت البرازيل تردد المدافع جون مكينا في التمرير من الخلف، ليعترض رايان الكرة ويمررها إلى فينيسيوس جونيور الذي تفوق على الحارس أنغوس غان وأودعها الشباك بسهولة، معلناً عن بداية ليلة كابوسية للخط الخلفي الاسكتلندي.
آ
وكاد النجم البرازيلي أن يُضيف هدفاً ثانياً في الدقيقة 22 بعد خطأ فادح من آندي هندري، لكن تقنية الفيديو "فار" أنقذت اسكتلندا وألغت الهدف.
وعاد هندري ليقوم بدور المنقذ قبل نهاية الشوط الأول، لكن الفرحة لم تدم طويلاً، إذ وجّهت البرازيل الطعنة الثانية في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (45+3).
وعكس غابرييل كرة عرضية، وتصدى الحارس غان للكرة لكنه أخطأ في تقديرها بشكل كارثي، لتصل إلى فينيسيوس جونيور الذي لم يتردد في إيداعها برأسه في الشباك الخالية.
آ
دخلت اسكتلندا الشوط الثاني بحثاً عن "معجزة" تُبقي على آمالها، وبرز كيران تيرني كبصيص أمل وحيد بعد دخوله بديلاً، حيث قدّم عرضيات خطيرة وهدّد مرمى أليسون بيكر عبر رأسية ماكتوميناي وتسديدة فيرغسون القوية.
لكن الحارس البرازيلي تألق في التصدي لمعظم المحاولات، وبقيت الهجمات الاسكتلندية تفتقر للفعالية المطلوبة.
وفي الدقيقة 60، وجّهت البرازيل الطعنة القاضية. واستغل برونو غيمارايش ارتباكاً دفاعياً اسكتلندياً، ليمرر إلى ماثيوس كونها الذي لم يتوانَ عن إيداع الكرة في الشباك، رافعاً النتيجة إلى ثلاثة أهداف نظيفة ومُنهياً آمال اسكتلندا عملياً في العودة.
ظهور نيمار وضياع "الهاتريك" التاريخي
وشهدت الدقيقة 75 دخول النجم نيمار جونيور بديلاً لكونها، ليُحيي آمال الجماهير البرازيلية برؤية "الملك" على أرض الملعب.
وفي المقابل، ظل فينيسيوس جونيور يطارد "هاتريكاً" تاريخياً يكون الأول لبرازيلي في كأس العالم منذ الأسطورة بيليه عام 1958، لكنه اصطدم بأداء جيد من الحارس غان وتألق دفاعي اسكتلندي في الدقائق الأخيرة، ليُحرم من إنجاز تاريخي.
حسابات معقدة وتأهل معلق
وتضع هذه النتيجة منتخب اسكتلندا في موقف حرج جداً، حيث تراجعت حظوظه بشكل كبير وأصبح مصيره معلقاً بنتائج المباريات الأخرى في المجموعة، لا سيما مباراة هايتي والمغرب التي تتغير نتائجها لحظياً.
وإحصائياً، باتت فرص اسكتلندا في التأهل كـ"أفضل ثالث" لا تتجاوز 49.2% بعد الخسارة بفارق هدفين، في حين كانت سترتفع إلى 66.8% لو خسرت بفارق هدف واحد فقط.
في المقابل، تؤكد البرازيل جاهزيتها الكاملة للمنافسة على اللقب، وتبدو عازمة على مواصلة مشوارها نحو اللقب السادس في تاريخها، بعد أن قدّمت عرضاً تكتيكياً هجومياً متكاملاً تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي، كشف عن عمق خياراته بدخول نيمار وفابينho ومارتينيلي في الشوط الثاني.
وتُذكّر هذه الهزيمة اسكتلندا بتاريخها المُرّ في كأس العالم، حيث لم تحقق أي نقطة بعد تأخرها بهدفين منذ تعادلها الشهير مع الاتحاد السوفياتي في مونديال 1982.
آ
آ
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news