الميثاق نيوز-آ آ تقرير خاص
، مع إشراقة صباح يومنا الثلاثاء، ترسم خرائط الطقس مشهداً متقلباً يلامس كل ركن من أركانآ المحافظات اليمنية، وكأن السماء تروي حكاية مختلفة لكل منطقة.
فبينما تستعد السواحل لاستقبال يومٍ آخر من الرطوبة الخانقة والحرّ اللاهب، تتربّص بالمرتفعات غيومٌ رعدية تحمل في جعبتها مفاجآت قد لا تخلو من خطر.
على طول الشريط الساحلي والمناطق القريبة منه، تبدأ الحكاية بهواءٍ رطب يلتصق بالجلد، وتتسلل أشعة شمسٍ حارة إلى شديدة الحرارة تخترق سماءً تتأرجح بين الصحو وبعض الغيوم العابرة.
لا تستبعد أن تقطع زخاتآ متفرقة هذا الهدوء النسبي على أجزاء من السواحل الشرقية، أو أن تغشى أرخبيل سقطرى حيث تهب الرياح بنشاط يذكّر الجميع بقدرة البحر على التحوّل.
هناك، ترتفع درجات الحرارة إلى أرقام تستوجب الحذر؛ في عدن تصل إلى 38، وفي زنجبار ولحج تقفز إلى 39، بينما تستقر في المكلا عند 34، وتظل سقطرى عند 35 درجة، مع أقل من ثلاثين في الغيضة، بينما يراوح الليل والصباح الباكر حول الثلاثين وما دونها، في مشهد لا يمنح الجسد راحة تذكر.
أما في المرتفعات الجبلية، فالحكاية مختلفة تماماً؛آ هناك، يعتدل المزاج وتخف وطأة القيظ، فسماءٌ غائمة جزئياً تمنح صنعاء 31 درجة عظمى و14 صغرى، وتسجّل تعز 33 وذمار 27 والضالع 33 وإب 28 والبيضاء 32، في ليلٍ يحمل نسماتٍ باردة نسبياً.
لكن خلف هذا الهدوء الظاهر، تختبئ غيومٌ رعدية ثقيلة تنمو فوق المنحدرات الغربية والجنوبية الغربية، تستعد لهطولٍ قد يمتد بألسنته الماطرة ليلمس أجزاء من محافظات لحج وأبين وشبوة وحضرموت، حاملاً معه خطر السيول والصواعق والرياح الشديدة، في مشهد يخلط بين الجمال والخطر.
وفي قلب الصحارى والهضاب، تروي الرياح حكايةً من لهيب ورمال. نهارٌ حار إلى شديد الحرارة يبلغ ذروته في سيئون عند 43 درجة، بينما تسجل مأرب وعتق وبيحان 38، لكن ما إن يحلّ المساء حتى تنقلب الصورة، فتبرد الأجواء إلى 25 في سيئون و23 في بيحان، في تناقض صارخ.
الرياح هنا لا تهدأ، بل تنشط مثيرةً الأتربة والرمال، فتخفض الرؤية الأفقية على الطرق الصحراوية، وكأن الصحراء تذكر المسافرين بأنها لا تزال سيدة الموقف.
وعلى امتداد المياة اليمنية، تتعدد فصول الحكاية البحرية؛آ ففي سواحل شبوة وباب المندب والغرب، يبقى الموج خفيفاً نسبياً.
آ وفي أبين وعدن يتراوح بين الخفة والاعتدال، بينما يدخل في حالة من الاضطراب حول أرخبيل سقطرى حيث يشتد هياج البحر، ويمتد ذلك الاضطراب ليشمل بحر العرب وخليج عدن.
هنا يعلو صوت التحذير للصيادين والربابنة في السواحل الشرقية وكل من يبحر قرب سقطرى، فالرياح الشديدة والأمواج المرتفعة ترسم لوحةً لا تناسب المغامرة.
وهكذا، يمر يوم الثلاثاء حاملاً وجوهاً جوية متعددة، تجمع بين الحرارة اللاذعة والرطوبة العالية على السواحل، والغيث الرعدي المفاجئ في المرتفعات، والعواصف الترابية في الصحارى، والبحار المضطربة في الشرق والجنوب، في دعوة مفتوحة للمواطنين والمسافرين والصيادين كي يقرأوا السماء جيداً قبل أن يخطوا خطواتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news