آ الميثاق نيوز - شرق رذرفورد (الولايات المتحدة) تقرير خاص
،آ لم تمر سوى 3 دقائق على انطلاق المباراة حتى أظهرت النرويج نواياها الهجومية. أربع ركلات زاوية متتالية ضغط بها الفريق الإسكندنافي على دفاع السنغال، وكاد المدافع كريستوفر آير أن يسجل برأسه لولا تدخل رائع من الحارس إدوارد ميندي الذي أبعد الكرة بقدمه في لقطة أبهرت الحضور.
لكن السنغال لم تكن مجرد متفرج. في الدقيقة 6، شنّ أسود التيرانغا هجمة مرتدة سريعة، حيث أرسل إسماعيلا سار كرة عرضية متوسطة إلى نيكولاس جاكسون داخل منطقة الست ياردات، لكن الحارس النرويجي أوريان نيلاند تدخل بانقضاضة بطولية وأبعد الكرة بيده قبل أن تصل إلى هدفها، في واحدة من أهم تصديات المباراة.
في الدقيقة 13، اهتزت صفوف النرويج بإصابة مبكرة للظهير الأيمن جوليان رايرسون، الذي غادر الملعب ليدخل بدلاً منه ماركوس بيدرسن (لاعب تورينو). ورغم أن بيدرسن يُعتبر خياراً دفاعياً أكثر من رايرسون، إلا أنه سرعان ما أثبت حضوره الهجومي بتمريرة عرضية إلى مارتن أوديغارد على حافة المنطقة، لكن قائد أرسنال أرسل الكرة فوق العارضة.
في الدقيقة 23، جاءت استراحة الترطيب الإجبارية التي بدت وكأنها نقطة تحول في المباراة. وكما وصفها الناقد الرياضي بارني روناي: "عزفٌ موسيقي من فرقة نحاسية يدمّر قدسية استراحة الترطيب!"، حيث تحولت الفترة القصيرة إلى عرض موسيقي بدلاً من لحظات التركيز التكتيكي.
قبل الاستراحة، كانت النرويج تسيطر على وسط الملعب ومنتصف المساحات، بينما كان السنغال يهدد من الأطراف. بعدها، بدا كلا الفريقين أكثر ارتباكاً، مع تمريرات خاطئة وضياع للكرة، وكأن الاستراحة قطعت شرارة الحماس التي بدأت تتشكل.
مع مرور الوقت، بدأ السنغال يفرض سيطرته على الجهة اليمنى، محاولاً فتح مساحات لنجمه صاديو ماني، لكن كريبين دياتا وإسماعيلا سار لم يتمكنا من الترابط بما يكفي لترجمة الضغط إلى أهداف. في المقابل، كان النرويجي إرلينغ هالاند يعاني من عزلة تكتيكية، حيث لم يلمس الكرة سوى مرتين فقط في أول 21 دقيقة، قبل أن يبدأ في الظهور بشكل أكبر.
وفي الدقيقة 37، جاءت أول فرصة حقيقية للنرويج بعد الاستراحة، حيث أرسل أنطونيو نوسا كرة مقوسة إلى هالاند داخل الثلث الأخير، الذي مررها بذكاء بقدمه اليسرى إلى أوديغارد المتقدم، لكن تسديدة قائد أرسنال جاءت مباشرة في أحضان ميندي، الذي تصدى لها ببراعة.
ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، وفي الوقت الذي بدأت فيه المباراة تتمدد وتتسع مساحاتها، جاءت اللحظة الحاسمة. خطأ فادح من المدرب المخضرم كاليدو كوليبالي، الذي فشل في إبعاد الكرة في الوقت المناسب، مما أتاح للنرويج فرصة قصيرة المدى انتهت بتسديدة ماركوس بيدرسن القوية التي سكنت الشباك، مسجلاً هدفه الدولي الأول في 33 مباراة خاضها مع منتخب بلاده.
هدفٌ صنعه البديل الذي دخل بديلاً عن المصاب، وكتب اسمه في سجلات المونديال.
وكادت النرويج أن تختتم الشوط بهدف ثان، عندما انقض إرلينغ هالاند على تمريرة خاطئة من الحارس إدوارد ميندي، وسدد الكرة في مرمى خالٍ، لكنها اصطدمت بالقائم الأيمن بعنف.
وعادت الكرة إلى النرويج سريعاً لإرسال عرضية، لكن ميندي عوّض خطأه بتصدٍ رائع لرأسية هالاند على خط المرمى، محافظاً على آمال السنغال في العودة.
الترتيب المنتخب النقاط فارق الأهداف
1 فرنسا 6 +5
2 النرويج 6 (حالياً) +4
3 السنغال 0 -3
4 العراق 0 -6
فوز النرويج يعني تأهلها رسمياً إلى الأدوار الإقصائية، بينما السنغال بحاجة ماسة إلى تعديلات في الشوط الثاني لإنقاذ آمالها.
شوط أول مثير في شرق راذرفورد، جمع بين قوة النرويج الهجومية وصمود السنغال الدفاعي، وانتهى بهدفيّن مستحقين: الأول بقدم البديل بيدرسن، والثاني ضائع من هالاند على القائم.
ولكن الأهم من النتيجة هو الأداء، حيث أثبت السنغال أنه خصم عنيد، وأن النرويج يمكنها الفوز دون الاعتماد كلياً على نجمها هالاند.
يبقى الشوط الثاني، الذي قد يحمل المزيد من الإثارة، خاصة مع حاجة السنغال الملحة إلى التعادل أو الفوز للحفاظ على حظوظها في المجموعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news