الميثاق نيوز دالاس - تقرير خاص
،آ في أمسية كروية حُبلى بالإثارة والندية على أرضية ملعب "دالاس"، نجح منتخب الأرجنتين حامل اللقب في إنهاء الشوط الأول متقدماً على نظيره النمساوي بهدف نظيف، في مباراة اتسمت بالشراسة التكتيكية والقطع المتكرر للعبة.
ولم يكن بطل المباراة الأول سوى الأسطورة ليونيل ميسي، الذي خطّ سطراً من ذهب في تاريخ كأس العالم، معتلياً صدارة لائحة هدافي البطولة عبر جميع نسخها.
آ
وبعد محاولة فاشلة من نقطة الجزاء، جاء الإنصاف في الدقيقة الثامنة والثلاثين. فبعد تمريرة عرضية متقنة من تياغو ألمادا، وتبادل رائع للكرة مع مدينا، وصلت الكرة إلى ميسي الذي لم يتوانَ عن إيداعها الشباك بحركة كلاسيكية بيسراه، في لمسة فنية افتقدت لأي تعقيد.
الهدف لم يكن مجرد افتتاحية للتسجيل فحسب، بل كان كافياً ليعتلي ميسي عرش هدافي كأس العالم عبر التاريخ، متجاوزاً الرقم القياسي السابق، ومحوّاً معه حسرة إخفاقه السابق من نقطة الجزاء.
آ اخبار ذات صلة
عاجل.. ميسي ينفرد بصدارة هدافي كاس العالم بعد تسجيله هدف في مرمى النمسا
لكن الطريق إلى التاريخ لم يكن مفروشاً بالورود. ففي الدقيقة التاسعة، أتيحت لميسي الفرصة لكتابة التاريخ مبكراً بعد احتساب ركلة جزاء لصالح لاوتارو مارتينيز بقرار من تقنية الفيديو "VAR".
إلا أن المفاجأة الصادمة كانت في طريقة التنفيذ، حيث أهدر النجم الأرجنتيني الركلة بغرابة بعد مقدمة بطيئة وتسديدة جاءت بعيدة تماماً عن المرمى. لقطة بدت وكأنها "ضريبة" التوتر أو ربما عدالة السماء، خاصة وأن قرار الاحتساب جاء قاسياً بعض الشيء على الدفاع النمساوي بعد تدخل من ستيفان بوش ودانيلو دانسو.
بعيداً عن أهداف ميسي، كشفت مجريات الشوط الأول عن ندية تكتيكية عالية.
فقد فرض مدرب النمسا رالف رانجنيك طابعاً شرساً على أداء فريقه، من خلال ضغط عالي وكتلة وسطى مدمجة حرمت أبطال العالم من المساحات.
وكان الثنائي كونراد لايمر ومارسيل سابيتر - الذي يخوض مباراته الدولية المئة - مصدر التهديد الأبرز للنمسا عبر الجهة اليسرى، رغم عجزهم عن ترجمة سيطرتهم النسبية إلى فرص حقيقية داخل منطقة الجزاء.
في المقابل، عانت كتيبة التانجو من غياب الانسيابية المعتادة. ورغم محاولات إنزو فيرنانديز وماك أليستر لضبط إيقاع اللعب، إلا أن المباراة تحولت إلى سباق بدني شاق تتخلله الأخطاء المتكررة والاحتكاكات.
وقد أدى هذا التوقف المستمر إلى إشهار أول بطاقة صفراء في وجه ستيفان بوش، وسط غياب مثير للاستغراب للبطاقات في مواجهة الأخطاء الأرجنتينية.
كما برز غياب جوليان ألفاريز، حيث افتقدت الأرجنتين للسرعة والإضافة الهجومية خلف لاوتارو مارتينيز.
ومع احتساب 7 دقائق كوقت بدل ضائع للشوط الأول في ظل الأجواء الخانقة، حاولت الأرجنتين رفع وتيرتها، إلا أن النمساويين واصلوا تشبثهم بمبدأ إرباك إيقاع الخصم.
ورغم سيطرة الأرجنتين على فترات، إلا أن العجز عن ترجمة الاستحواذ إلى فرص حقيقية ظل هاجساً يقلق جماهير "التانجو" قبل انطلاق صافرة الشوط الثاني، الذي يُتوقع أن يشهد تعديلًا في أوراق اللعب لكسر الجدار النمساوي المنيع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news