نظم برنامج التواصل مع علماء اليمن، اليوم الاثنين، ندوة فكرية بمقر البرنامج في العاصمة السعودية الرياض، بعنوان "الطعن الحوثي في الصحابة الكرام ومصادر السنة النبوية.. الأبعاد وسبل المواجهة"، وذلك ضمن جهوده المستمرة لتوحيد الخطاب الدعوي، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتحصين الأجيال من الأفكار المتطرفة.
وفي الورقة الأولى، استعرض عضو البرنامج الشيخ أحمد جحاف، مكانة الصحابة رضي الله عنهم ودورهم في حفظ الإسلام ونشره، مؤكداً أن اصطفاءهم لصحبة النبي صلى الله عليه وسلم وحمل رسالته يمثل شرفاً عظيماً، وأن الطعن فيهم يعد استهدافاً مباشراً للرسالة الإسلامية، باعتبارهم نقلة الشريعة وحملة الدين، مشدداً على ضرورة حفظ مكانتهم وفق منهج أهل السنة والجماعة.
وفي الورقة الثانية، تناول عضو البرنامج الشيخ محمد بن راجح، الاستهداف الحوثي للصحابة وأبعاده وسبل مواجهته، موضحاً أن تلك المطاعن تستند إلى الأفكار الواردة في ملازم مؤسس المليشيا حسين الحوثي، والتي تستهدف الخلفاء الراشدين والصحابة وأمهات المؤمنين، وتحملهم مسؤولية الأزمات التي مرت بها الأمة. وأشار إلى أن هذه الأفكار أصبحت جزءاً من الأنشطة والمناهج التعليمية والثقافية للمليشيا، معتبراً أن الطعن في الصحابة يمثل تكذيباً لآيات القرآن الكريم التي أثنت عليهم.
وأكد الشيخ راجح أن مواجهة هذه الأفكار تتطلب استعادة مؤسسات الدولة وتحرير اليمن، داعياً المؤسسات التعليمية والإعلامية والخطباء والكتاب إلى القيام بدورهم في التصدي للفكر الطائفي وحماية الأجيال.
وفي ورقة العمل الختامية، ناقش عضو البرنامج الشيخ خالد الوصابي دوافع استهداف المليشيا الحوثية للسنة النبوية، مبيناً أن السنة تمثل البيان والتفسير العملي للقرآن الكريم، وأن الحوثيين يسعون إلى إقصائها لفرض ادعائهم بأنهم المرجعية الوحيدة في تفسير القرآن.
وكشف الوصابي، في ورقته بعنوان "الاستهداف الحوثي لمصادر السنة النبوية وأبعاده وخطره وسبل المواجهة"، عن جملة من المغالطات العقدية الواردة في ملازم حسين الحوثي، مستعرضاً نصوصاً تطعن في السنة النبوية، ودحضها بالأدلة الشرعية، مؤكداً أن الفكر الحوثي يسعى إلى إحلال تلك الملازم محل السنة النبوية وجعلها مرجعاً بديلاً لها.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة من الأنشطة والبرامج النوعية التي ينفذها برنامج التواصل مع علماء اليمن، بتوجيه وإشراف معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، بهدف رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وحماية الهوية الوطنية والنسيج الاجتماعي من الخطابات الطائفية والمناطقية، بما يدعم الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار المستدام في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news