الميثاق نيوز- تقرير خاص -آ في قلب تام للأحداث، استعاد المنتخب المصري توازنه بسرعة البرق بعد عرض باهت في الشوط الأول، وقلب تأخره أمام نيوزيلندا إلى فوز مستحق وثمين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المواجهة القوية التي جمعتهما ضمن منافسات المجموعة السابعة لكأس العالم.
وجاءت العودة "الفرعونية" بامتياز عبر نجمها محمد صلاح، الذي لم يكتفِ بالتسجيل فحسب، بل كان المهندس الأول لانهيار الخصم في شوط ثانٍ سيطر عليه الفراعنة بامتياز.
تحول تكتيكي وموجة حمراء
لم تكن الدقائق العشر الأولى من الشوط الثاني مجرد بداية لاستفاقة مصرية، بل كانت إعلاناً عن تحول تكتيكي جذري رسمه المدرب حسام حسن.
فبعد أن عانى "الفراعنة" من البطء والرتابة والافتقار لعمق الاختراق في الدقائق الـ45 الأولى، خرجوا بوجه مغاير تماماً، سرعان ما ترجموه إلى هدف التعادل في الدقيقة 59.
جاء الهدف بعد عرضية متقنة من أحمد هاني على الجهة اليمنى، ليرأسها "زيكو" بقوة في الشباك، معلنة عن بداية "موجة حمراء" غمرت دفاعات نيوزيلندا التي عجزت عن تشتيت الخطر.
ولم يطل الانتظار حتى يتوج محمد صلاح تألقه الشخصي، فتقدم بالمنتخب المصري إلى المقدمة في الدقيقة 67.
وتلقى "الفرعون الصغير" الكرة بين الخطوط، وتبادل تمريرة ثنائية مع عمر عاشور، قبل أن يسدد بهدوء في الزاوية البعيدة للحارس كروكومب، في هدف يحمل بصمته الكلاسيكية.
وفي الدقيقة 82، وجه البديل تريزيجيه الضربة القاضية للأولاد البيض، مستغلاً ركلة ركنية مثالية نفذها صلاح، ليحولها برأسية ساقطة في المرمى وسط ارتباك دفاعي فادح، معلناً عن ثالث الأهداف ومؤكداً أن النتيجة لا تجامل أصحاب القمصان الحمر.
عاشور.. "إيقاع" الملعب
ولم يكن صلاح البطل الوحيد في كواليس هذه العودة، بل كان عمر عاشور هو "البوصلة" و"إيقاع" الملعب في الشوط الثاني.
فاللاعب الذي غاب عن فاعليته في الشوط الأول، تحول إلى حلقة الوصل المفقودة بين الخطوط، مانحاً الفريق العمق والسرعة في نقل الكرة، ومفسحاً المجال لصلاح للتحرك في منطقة محورية أكثر فاعلية، مما فك شفرة التكتل النيوزيلندي تماماً.
نيوزيلندا تدفع ثمن تراجعها
وجاءت هذه الاستفاقة المصرية لتكفر عن معاناة واضحة في الشوط الأول، حيث نجح المنتخب النيوزيلندي، صاحب التصنيف الأدنى في البطولة، في فرض معادلته الخاصة.
واعتمد منتخب نيوزيلندا على الكرات الطولية المباشرة نحو المهاجم العملاق كريس وود، مستغلين التفوق البدني والسيطرة على الكرات الثانية.
وكانت هذه الاستراتيجية آ تؤتي ثمارها في الدقيقة 15، حينما سجل فين سورمان هدف التقدم برأسية "كلاسيكية" بحتة من ركلة ركنية، مستغلاً سوء التمركز الدفاعي المصري.
وتألق في صفوف نيوزيلندا بالجناح إليجاه جاست الذي شكل إزعاجاً مستمراً، وأجبر الحارس محمد شوبير على أكثر من تصدٍ حاسم.آ لكن، وبعد الاستراحة، انهارت حسابات المدرب دارين بازيلين.
فعجز فريقه عن الخروج من ثلثه الدفاعي، وتراجعت لياقته البدنية بشكل ملحوظ، مما سمح لمصر بالسيطرة المطلقة على الاستحواذ والتمريرات السريعة.
ورغم المحاولات اليائسة عبر الرميات الجانبية الطويلة والكرات الثابتة في الدقائق الأخيرة، إلا أن يقظة الدفاع المصري وحارس مرماه كانت بالمرصاد.
بهذا الفوز الدرامي، يجمع المنتخب المصري النقاط الثلاث ويعزز من حظوظه في تصدر المجموعة السابعة، مرسلاً رسالة واضحة لقوته وقدرته على التكيف التكتيكي خلال المباراة الواحدة.
في حين تودع نيوزيلندا أجواء البطولةآ أو تواجه مصير مجهول تاركةً وراءها حسرة كبيرة على تضييع فرصة صناعة التاريخ، بعد أن كانت على بعد 45 دقيقة فقط من تحقيق أول فوز لها في المونديال، لتسقط في النهاية أمام عاصفة فرعونية لا تُرحم.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news